تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:27:52 م بواسطة حمد الحجري
0 454
أيا أم عبد مالك والتشرد
أيا أم عبد مالك والتشرد
ومسراك بالليل البهيم لتبعد
وما رءاك أوصاد الكهوف توحشا
ومثواك أفياء النصوب وغرقد
وما جاوزت ساقاك من سفح رهوة
وأشعافها ما بين عالٍ ووهد
ومسراك من ذات العميق وكوثر
ونهران مزور القذال الملبد
وما السران أبدلت قصراً مشرفاً
وعرشاً وفرشاً بالفرى والتلدد
فما مثل هذا منك إلا لضيقةٍ
من العيش أو من سوء أخلاق معند
فقالت رويداً يا أبا عبدٍ إنما
أضاق بناذر عاشد يدا التوعد
عرمرم جيش سيق من مصر معنفاً
يهتك أستار النساء ويعتدِ
ويسبي ذراري الأكرمين جبارة
وينظم ساداتالرجال بمقلد
فقلت لها من دونكن ودونهم
ضروب حماة بالحديد المهند
وضرب يزيل الهام عمار بت به
ويظهر مكنونات أجواف أكبد
وطعناً ترى نفذ الأسنة لمعاً
مِن القوم يعوي جرحها لم يسدد
قفي وانظري يا أم عبد معاركاً
يشيب لها الولدان من كل أمرد
وإن كنت عنها في البعاد فسايلي
ففيها أسود من مغيد بمرصد
وفيها ليوث الأزد من كل شيعة
يصالون نار الحرب حزناً لمفسد
وفيها رئيس عايض حول وجهه
حياض المنايا أصدرت كل مورد
خليفة عصر للخيفي مثقف
لما اعوج منه في حجاز وأنجد
فيا لك من يوم الحفير وما بدا
لريدة من طول الغمام المشيد
ويا لك من يوم اللحوم سباعه
شباع وطير الجو تحضى لمشهد
ويا لك من أيام نصر تتابعت
بها من شواظ الحرب ذات التوقد
تطامت رقاب الروم فيها عيوقها
كما عاق دور للجراد المقدد
فأضحى جثاثاً في البقاع مركما
تزعزعه ريح العشية والغد
ويا لك من يوم المرار لواءه
تقنع بالصرعى به كل مقعد
كان تقحام الشريد وعوره
قرود نحاها فجئة أعسر اليد
تحزمها نحر الهجير وأنها
لتعهد منه فري ناب ومفصد
ويا عجباً من في حبضي ومادني
لوادي كسان من قتيل مسند
وفي ربوة الشعبين راهية أتت
عليهم فما أغنى دفاع بعسجد
ويم المقضى قد تقضت أمورهم
بفارقة الظهر التي لم تضمد
ومن قبل ذا يوم العزيز عزهم
ذليل بضرب المشرفي المجرد
كتائب فيها ضرموا ثم غودروا
بأشلايهم عاني الدماء المكند
بأيدي رجال من شنؤة جدهم
رقى بهم مجداً إلى حذو فرقد
تداعى عليهم من صميم أصولها
ثبات وجمع كالمحيط المزيد
ففاخر بهم يا خاطباً فوق منبر
على الناس فاقوا بالحسام وسودد
ليهن بني قحان مجد فخاره
مدى الدهر في نادي بواد وأبلد
فيا راكباً أما لقيت يبيشة
وما دفعته من ضراب وفدفد
فسلم على قبر ابن شكبان سالم
فقد كان قدماً قادماً كل سيد
يحامي على التوحيد حتى عرى له
من الحتف كأس جرعه ذو تردد
ومر على أجزاع ظلفع قف بها
قليلاً وما يغنيك عن ضرب مبعد
على ظهر قباء الكلى لا يربيها
حفا حزن منجاة قفر منكد
تثر الحصى بالخف كالحذرف قبلها
وقد ضاق هما صدرها اللتبعد
كما ترمن عين رملان وحشه
يجفله قناص بالترصد
توسمت الوسمي أما بكوره
فمن نقأ الدهناء سعدانها الند
وأما ثوانيه فإن زال ظعنها
فمن حظنٍ حتى الرشء الممهد
تعللها منه غوادفاً شظأت
بقول ورمت زهرها ذو تطرد
فأضحت تسامي في سنام كانها
نجد تليع الهضب عالي التصعد
فقل لمعدلاً تغر بسرحها
فتلقى كماة الحي جنباً بموعد
بسم العوالي والمواضي دونها
ومبيض موضون الحديد المسرد
وأما أجازتك الدخول فحوملا
فصبحاً فعرضا فالسراديح فاعتد
وسقها على نجد يؤمك ليلها
بنات لنعش والضحى فيه تهتدي
وإن خلأت يوماً لشحط مزارها
فأبدل با عيناً ذات التعرد
ودعها عن التهجير حتى إذا رأت
وروداً بماء من صفارفاً ورد
وأشرف على وادي اليمامة وشيخه
وتابع رشد للإمام الممجدد
دعا الناس دهر اللهدى فأجابه
فئام فمنهم عالمون ومقتد
وقفاً هما حذوا سعود بسيفه
مميز مجود النقود من الردى
وعرج بها ذات اليمين وقد هوت
على عرضات للرياض بمقصد
ونادى باعلا الصوت بشر الفيصل
ومن نسل سادات الملوك مسدد
إليك نظماً نشره في وقائع
على جحفل المصري قد شد باليد
فعشرون الفاً من قضى اللَه منهم
فما بين مقتول وغارٍ مجرد
ولم ينج منهم غير قواد قومهم
على صافنات في قليل معود
كان أنين المومقين ومن به
جوارح رمى قاصفات لأعمد
أنين معيز زارها داؤها الذي
بأكبادها أضنى عليها ليعتدي
أو الساكني الأمصار قد حل فيهم
عقاص فاصماهم على كل مرقد
أتاهم بها إذ غاب نجمٌ مشعشع
من الجو في مغرابه نخسر أسعد
فكل الذي لا قوه يحسب دون ما
تعكس من حزم الهمام المعمد
فقل لدليل القوم هل لا أفاده
من العلم أن البغي قتال معتد
ومهما أعادته الأماني لحربنا
نصبنا لهم أمثالها بالمجدد
ويا قافلاً أما ثنيت زمامها
وأقبلت ما ساتدبرته للتعود
ولاح سهيل ضاحكاً لك تغره
وقد لمحته عينها مفلق الغد
فسلم على الأحباب تسليم موجد
ولا تنس جيران البجير بالحد
وأخر قولي وابتدائي فيهم
صلاة وتسليماً على خير مرشد
وآل وصحب كل ما قال منشد
أيا أم عبد مالك والتشرد