تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:28:09 م بواسطة حمد الحجري
0 353
بشير سعاد جاء نحوك فاسعد
بشير سعاد جاء نحوك فاسعد
وقد وعدت وصلاً فاوفت بموعد
لقد عرفت وقت المزار فأقبلت
إليك وقد نامت عيون لحسد
فجاءت تجر الذيل حثية قائف
لمعرفة الأثار بالحدس يهتدي
يورج ترب الأرض عرف عبيرها
وتهدي لسمع الصب سواس عسجد
أتتك سحيراً والنجوم كأنها
دراري ترى في قبة من زبرجد
فلما حوتها عرصته الدار سلمت
سلام حبيب زائر ذي تودد
فقر بليل الوصل عيناً وطالما
بنيت لذكراها بليلة أرمد
فتاة يريك الصبح عزة وجهها
ويبد والدجا من شعرها المتجعد
ويعجب غصن البان إن هبت الصبا
له سحراً من قدها المتميد
يريك ابتساماً لامع البر ثغرها
ويسفر عن شهد ودر منضد
وقد جمعت كل المحاسن جملة
فلم يستطع تفصيلها من معدد
وفاقت جمالاً كل هيفاء كاعب
إذا ما مشت ما بين غيد وخرد
فعاصي جميع العاذلين ولا تطع
بها كل واشٍ لايم أو مفند
فلو برزت يوماً لغيلان لم يهم
بمي ولم يبد القريض لمنشد
ولو لمحت بالطرف طرفة مابكي
لخولة أطلالا ببرقة ثهمد
لقد أصبحت في الغانيات فريدة
كما انفرد الوالي بحزمٍ وسودد
حليف المعالي قيصل ناصر الهدى
مذيق العدى كاس الردى بالمهند
ترى الوفد والأضياف من حول قصره
عكوفاً كورد حوماً حول مورد
فيصدر كل مدر كاما يرومه
من الفضل والجدوى ومن كل مقصد
يقضي ببذل المكرمات نهاره
سماحاً ويحيي ليله بالتهجد
لقد ساد أبناء الزمان وفاقهم
بعفو وأقدام وكفٍّ له ندى
وميراث مجدنا له عن أئمة
سموا للعلى حتى استووا فوق فرقد
حنيفية في دينها حنفية
فأنسابهم تعزى لا فخر محتد
هم أنصروا التوحيد بالبيض والقنا
فنال المنى بالنصر كل موحد
وأووا إماماً قام للَه داعياً
يسمى بشيخ المسلمين محمد
لقد أوضح الإسلام عند اغترابه
وقد جد في إخافئه كل ملحد
وجدد منهاج الشريعة إذ عفت
فأكرم به من عالم ومجدد
واحي بدرس العلم دارس رسمها
كما قد أمات الشرك بالقول واليد
وكم شبهة للمشركين إزاحها
بكل دليل كاشفٍ المتردد
وألف في التوحيد أوجز نبذة
بها قد هدى الرحمن للحق من هدى
نصوصاً من القرآن تشفي من العمى
وكل حديث للأئمة مسند
فوازره عبد العزيز ورهطه
على قلة منهم وعيش منكد
فما خاف في الرحمن لومة لايم
ولم يثنه صولات باغ ومعتد
وقفى سعود أثره طول عمره
إلى حين ووري في الصفيح الملحد
وقد جاهدوا في اللَه أعداء دينه
فما وهنوا للحرب أو للتهدد
وكم غارة شعوا شنوا على العدى
وكم طارف منهم حووه ومتلد
وكم سنة أحيوا وكم بدعة نفوا
وكم هدموا بنيان شرك مشيد
وقايعهم لا يحصر النظم عدها
وإن تسئل السمار عن ذاك ترشد
وكم لهم من قرية ومدينةٍ
ودانت لهم بدوٌ وسكان أبلد
وكم ملكوا ما بين ينبع بالقنا
وما بين جعلان إلى جنب مزبد
ومن عدن حتى تنيخ بايلة
قولصك من مبدي سهيل إلى الجدي
وقد طهروا تلك الديار وطردوا
ذوي الرك والإفساد كل مطرد
بأمر بمعروف ونهى عن الردى
وبالصلوات الخمس للمتعبد
وقد هدموا الأوثالان في كل قرية
كما عمرت أيديهموا كل مسجد
فكن ذاكراً فوق المنابر فخرهم
ونادبه في كل نادٍ ومشهد
تغمدهم رب العباد برحمةٍ
وأسكنهم روض النعيم المخلد
ولا تنس ذا الحي اليماني أنه
لشيعة أهل الحق بالحق مقتدي
قبائل من همدان ومن شنؤة
من الأزد اتباع الرئيس المسود
همو قد حموا للذين إذ فل عضبه
وبدد منه الشمل كل مبدد
فهم فيئة للمسلمين ومعقلٌ
وكهف منيع للشريد المطرد
سما للعلى حقاً على ولم يزل
يروح بأسباب الجهاد ويغتدي
وكم عسكر للمسرفين أباده
بحد الظبا والسمهري المسرد
وصيرهم صنفين ما بين هالكٍ
وبين أسير في الحديد مصفد
وما زال يغزوهم ويرمي ديارهم
بفرسان حرب في الدلاص السرد
وفتح المخا بالسيف للدين أية
وزجروا نذار لأهل التمرد
فلما تولى عاضن منه عايض
أمام همام كالحسام المجرد
فما زال يحمي السيوف حمى الهدى
ويردى العدى في كل جمع ومحشد
ويهزم منهم عسكراً بعد عسكر
ويضرب من هاماتهم كل قمحد
فلما أتى الأحزاب منهم البوا
شفا النفس من أعداء دين محمد
فلا زال تأييد الإلَه يمده
بنصر وإسعاف على كل مفسد
ودونكها بكراً عروساً زففتها
إليك تهادي في حرير وعسجد
تجشمت الأخطار شوقاً ولم تهب
وطيس هجير أو وغى ذي توقد
إليك من الأحساء زمت ركابها
فكم جاوزت من فدفدٍ بعد فدفد
فأحسن قراها بالقبول وبالرضى
ودع أم عبد عنك ذات التشرد
وأحسن ما يحلو به الختم أنَّنا
نصلي دواماً في الرواح وفي الغد
على المصطفى والآل ما هبت الصبا
وما أطرب الأسماع صوت المغرد