تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:28:33 م بواسطة حمد الحجري
0 297
على الدوح قد غنى الحمام وغردا
على الدوح قد غنى الحمام وغردا
فجاوبه السدم المعنى وأسعدا
وهيج أشجاناً تقادم عصرها
وجدد منها دارس فتجددا
وذكرني دار لمية قد نأت
فبت لذكراها بليلة أرمدا
فتاة كان الشمس غرة وجهها
ومن شعرها يبدو لك الليل أسودا
ويفضح غصن البان في الميد قدها
ويحكي لك اللحظ الحسام المهندا
فكم قتلت من عاشقيها بحده
وكم قد حمت من سلسل الثغر موردا
ولو أنها كانت بأرض قريبة
لأب إليها صبها وتوددا
ولكنها بالصد والبعد قد نأت
فللَه ما أقصى المزار وابعدا
فمن مسعدي من مبلغي لوصالها
سوى ماجد قد حاز فخراً وسوددا
أخو همة في شامخ العز قد علت
فمن شلة في الفضل والباس والندى
أبو المجد وابن المجد والمجد أصله
حليف العلى من كان في الفضل أوحدا
أمام همام باسل باذخ العلى
له بسطة فضل وفضل على العدى
فأكرم به فرعاً سلالة مقرن
وآباؤه الغر الكرام أولوا الهدى
لقد نصروا دين الألَه وقوموا
من السنة الغرا ما قد تأودا
هو الأسد الضرغام والضيغم الذي
إذا ريم خسفاً وجهه يتربدا
لقد أمن الله البلاد وأهلها
وينهاهم من سائر الظلم والردا
وأنصف للمظوم من كل ظالم
وللحق أضحى ناصراً ومؤيدا
ايا ملك تاج الملوك حذأيه
وهمته في الدهر عضباً مهندا
عليك بتقوى اللَه سرا وجهرة
ففيها جيمع الخير حقا تأكدا
وخذ بيد المظلوم قد حق نصره
ولا تترك الباغي معيثاً ومفسدا
وكن حافظاً لله فيمن رعيته
وناصحهم في القول والفعل جاهدا
لتجزي من اللَه الكريم بفضله
مبوء صدق في الجنان مخلدا
كما حزت في الدنيا جميع فخارها
فحز فضل أخراها فتبقى مؤيدا
فتلك جميع المكرمات حويتها
فقدمت فخراً في المعالي مقلدا
وحق لمن حاز المروة والسخا
وفي الحلم أضحى فائقاً أن يسودا
إذا نظر الراجي سجاياه قال ذا
أبو دلفٍ قد كان في الجود أجودا
فيا من سما هام المكارم والعلى
واتهم غوراً في البلاد وأنجدا
تعودت بسط الكف طبعاً وإنما
لكل أمراء من دهره ما تعودا
لقد أوجفت قصد إليك مطيتي
وأعملت عيس اليعملات جواهدا
لإبلغ من جدواك ما قدر جونة
كما أنت للمعافين مأواً وموردا
صنايعكم عظماً لدنيا قديمة
وأحسانكم باءً إلي وعايدا
فكم كف عني فيصل الجود من أذى
وكم نالني من فيض معروفه يدا
جزاه إله العرش عني بفضله
وبوءه في جنة الخلد مقعدا
وأنت ابن تركي كنت ظلا وملجاء
وأنت كغيث في الشدائد مرفدا
فلا زلت الطاف الإله محفة
بطلعتك الغرا ولا زلت منجدا
وأبناءك الغرا الكرام نخصهم
بتسليم ود من محب لهم بدا
وصلى إله العالمين مسلما
على خير مبعوث إلى الخلق بالهدى
كذا الآل والأصحاب ما هبت الصبا
سحيراً وما غنى الحمام وغردا