تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:28:52 م بواسطة حمد الحجري
0 284
إذا أنت أجمعت السير لتنجدا
إذا أنت أجمعت السير لتنجدا
فلا تغد قصراً في الرياض مشيدا
بناه إمام المسلمين ولم يزل
يؤسس ما يبني على الدين والهدى
ترى حوله الأضياف تلتمس القرى
وقوماً يريدةون المكارم والندى
فيرجع كلّاً نائلاً ما يرومه
من العدل والإحسان والفضل والندى
كريماً يرى للمعتفين إذا أتوا
ومن يطلب المعروف حقاً مؤكدا
تعود بسط الكف طباعاً وإنما
لكل امرء من دهره ما تعودا
تعيش اليتامى والضعاف بنيله
ويروي حدود المرهفات من العدا
وهل يدرك العلياء إلا مهذب
أضاف إلى الإحسان سيفاً مجردا
فأكرم بهذا من إمامٍ لقد حوى
عفافاً وأقداماً وحزماً وسوددا
وقد سود المختار عمرواً لجوده
فحقا لهذا بالندى أن يسودا
تراه لفعل المكرمات مشمراً
إذا الجود والأقدام للناس أقعدا
يخوض لظى الهيجاء فرد أو كفه
سحاب ندىً يهمي لجيناً وعسجدا
يعامل من يرعى برفق ورحمة
ويقمع منهم من طغى وتمردا
إذا اجتاز قوماً بالنوال أجازهم
فعاشوا بخير كلما راح أوغدا
هو العارض البرا يخشى ويرتجي
وأنشد به أن كنت للشعر منشدا
هو البحر غص فيه إذا كان ساكناً
على الدر واحذره إذا كان مزبدا
فإن قست أهل العصر لم تر مثله
رئيساً فنايل من أغار وأنجدا
أعد لمن رام الخلاف سليله
أبا النجم عبد اللَه كالليث مرصدا
فكم غارة قد شنها بعد غارةٍ
أصار بها شمل العدو مبددا
وصيرهم قسمين هذا مجندلاً
قتيلاً وهذا في الحديد مصفدا
وإخوانه مثل النجوم زواهرٌ
ولا تنس منهم من يسمى محمدا
فأخباره مشهورة حين خاربت
قبائل في أرض القصيم تمردا
فأرداهم بالبيض والسمر إذ أتوا
يقودهم للحتف من ليس مرشدا
وقائع أيمن النسا في عنيزة
وشيبن فيها كل من كان امردا
وشد أخوه العذد منه بجيشه
فأطفى به اللَه الحروب وأخمدا
فروعاً كساها أصلها المجد فانتمت
إلى منصب عالي أعزوا مدا
فشكر إمام المسلمين لخالقٍ
حباك بأعزاز ونصرٍ وأسعدا
فأسن إلى من قد رعيت ولا تطع
بهم واشياً مقصوده الغش والردى
يريكم لدى الإقبال نصح مودة
وإن عضكم دهر يكن أكبر العدى
فلا ملك إلا بالرجال وإنما
يؤلفها بالمال من شانه الندى
ولا مال إلا بالرعايا إذا نمت
وأنصفها الوالي بعدلٍ وأرشدا
فدونك نظماً عبقرياً تخاله
إذا قرط الأَسماع درّاً منضدا
تضمن مدحاً للإمام ولم يزل
جديراً بأهداء القريض ومقصدا
وإني وإن جار الحسود لمنشد
أنا الصائح المحكي والأخر الصدى
فدم سالماً في خصب عيشٍ ونعمةٍ
ولا زلت بالنصر العزيز مؤيدا
واختم نظمي بالصلاة مسلماً
سلاماً كنفح المسك يبقى مؤبدا
على خير مبعوث إلى الناس رحمةٍ
بأفضل دينٍ خاتم الرسل أحمدا
كذا الآل والأصحاب ما لاح بارق
وما سجع القمري ليلاً وغردا