تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:30:01 م بواسطة حمد الحجري
0 332
أليلٌ غشى الدنيا أم الأفق مسود
أليلٌ غشى الدنيا أم الأفق مسود
أم الفتنة الظلماء قد أقبلت تغد
أم السرج النجدية الزهر أطفيت
فأظلمت الآفاق إذا ظلمت نجد
نعم كورت شمس الهدى وبدى الردى
وضعضع ركن للهى فهو منهد
لدن حل بالسمحاء خطبٌ فأوحشت
مساكنها وازور عيش بها رغد
تفرق أهلوها وسل على الهدى
سيوف على هامات أنصاره تشد
وفل حسان الدين بلى ثل عرشه
لدن غاب من أفاق الطالع السعد
بأيدي غواة مفسدين لقد عثوا
وجاسو خلال الدار وانتثر العقد
قضاء من الرحمن جارٍ بحكمة
وللَه من قبل الأمور ومن بعد
فآه لها من وقعة طار ذكرها
وكادت تميد الراسيات وتنهد
وفاضت دموع كالعقيق لما جرى
وكادت لعظم الخطب تنصدع الكبد
وقد أقذع البصري في ذم شيخنا
وأنصاره تبّاً لما قاله الوغد
أيهجوا إماماً هادياً أرشد الورى
إلى منهج التوحيد فاتضح الرشد
وبصرهم نهج المحجة فاهتدوا
وأبوا إلى الإسلام من بعد أن صدوا
سقى روحه الرحممن وابل رحمةٍ
وعم هتون العفو من ضمه اللحد
وأبناؤه الغر الكرام قد اقتفوا
محجته المثلى وفي نصرها جدوا
فكانوا إلى التوحيد يدعون دأبهم
فكم قد أفادوا من يروح ومن يغد
وكم سنة أحيوا وكم بدعةٍ نفوا
وكم شبهةٍ جلوا وأبوابها سدوا
وكم فتنةٍ جلت فجلوا ظلامها
بنور الهدى حتى استبان لنا الرشد
ومهما ذكرت الحي من آل مقرنٍ
تهلل وجه الفخر وابتسم المجد
هموا نصروا الإسلام بالبيض والقنا
فهم للعدى حتف وهم للهدى جند
غطارفة ما إن ينال فخارهم
ومعشر صدقٍ فيهم الجد والحد
وهم أبحر في الجودان ذكر الندى
وإن أشعلت نار الوغى فهم الأسد
فكم مسجد قد اسسوه على التقى
وكم مشهد للمشرك بنيانه هدوا
بهم أمن اللَه البلاد وأهلها
فهم دون ما يخشونه الردم السد
فلما مضت تلك العصابة لم يقم
بعد لهم من ضمه الشام والسند
ولكن فشى فيها الزنى وبدى الخنا
فلم تنكر الفحشاء ولم يقم الحد
فكم فتنة عمت وكم طل من دم
حرام وكم ضلت عصايب ارتدوا
وكم قطع السبل البوادي وأفسدوا
فضاروا بها مثل الذئاب التي تعدوا
فإن كان هذا عنده الدين الهدى
فقد فتحت للدين أعينه الرمد
فشك ابني الإسلام قد دور بنا
لكم كرة من بعد أن يئس اللد
وأقسم قوم أنها دولة مضت
وليس لما قد فات عود ولا رد
وقلنا لهم نصر الإله لحزبه
به جاء في القرآن والسنة الوعد
فغادت كما كانت بفضلٍ ورحمةٍ
من اللَه مولنا له الشكر والحمد
فهذا إمام المسلمين مؤيداً
له النصر والإقبال والحل والعقد
علينا دعاء اللَه سرّاً وجهرةً
له وله منا النصيحة والود
وصلى إله العالمين مسلما
على المصطفى ما حن في سحبها الرعد
كذا إله الغر الكرام وصحبه
ومن لم يزل يقفوا طريقتهم بعد