تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:30:25 م بواسطة حمد الحجري
0 371
الحمد للَه حمداً ليس منحصراً
الحمد للَه حمداً ليس منحصراً
على أياديه ما يخفى وما ظهرا
ثم الصلاة وتسليم المهيمن ما
هب الصبا فادر الغارض المطرا
على الذي شاد بنيان الهدى فيما
وساد كل الورى فخراً وما افتخرا
نبينا أحمد الهادي وعترته
وصحبه كل من أوى ومن نصرا
لا سيما علم أصل الدين أن به
سعادة العبد والمنجا إذا حشرا
وأول الفرض إيمان الفؤاد كذا
نطق اللسان بما في الذكر قد سطرا
إن الإله له واحدٌ صمدٌ
فلا إله سوى من للأنام برا
رب السموات والأرضين ليس لنا
رب سواه تعالى من لنا فطرا
وأنه موجد الأشياء أجمعها
بلا شريك ولا عونٍ ولا وزرا
وهو المنزه عن ولدٍ وصاحبته
ووالدٍ وعن الأشباه والنظرا
لا يبلغن كنه وصف اللَه واصفه
ولا يحيط به علماً من افتكرا
وأنه أول باقي فليس له
بدء ولا منتهى سبحان من قدرا
حي عليم قدير والكلام له
فرد سميع بصير ما أراد جرى
وأن كرسيه والعرش قد وسعا
كل السموات والأرضين إذ كبرا
ولم يزل فوق ذاك العرش خالقنا
بذاته فاسئل الوحيين والفطرا
إن العلو به الأخبار قد وردت
عن الرسول فتابع من روى وقرا
فاللَه حقاً على الملك احتوى وعلى
العرش استوى و عن التكييف كن حذرا
واللَه بالعلم في كل الأماكن لا
يخفاه شيء سميع شاهد ويرى
وإن أوصافه ليست بمحدثةٍ
كذاك أسماؤه الحسنى لمن ذكرا
وإن تنزيله القرآن أجمعه
كلامه غير خلق أعجز البشرا
وحيٌ تكلم مولنا القديم به
ولم يزل من صفات اللَه معتبرا
يتلى ويحمل حفظاً في الصدور كما
بالخط يثبته في الصحف من زبرا
وأنَّ موسى كليم اللَه كلمه
إلهه فوق ذاك الطور إذ حضرا
فاللَه أسمعه من غير واسطةٍ
من وصفه كلمات تحتوي عبرا
حتى إذا هام سكراً في محبته
قال الكليم إلهي اسئل النظرا
إليك قال له الرحمن موعظةً
إنى تراني ونوري يدهش البصرا
فانظر إلى الطوران يثبت مكانته
إذا أراي بعض أنواري فسوف ترا
حتى إذا ما تجلى ذو الجلال له
تصدع الطور من خوفً وما اصطبرا
وبالقضاء وبالأقدار أجمعها
إيماننا واجب شرعاً كما ذكرا
فكل شيء قضاه اللَه في أزلٍ
طرّاً وفي لوحه المحفوظ قد سطرا
وكل ما كان من هم ومن فرحٍ
ومن ضلالاٍ ومن شكران من شكرا
فإنه من قضاء اللَه قدره
فلا تكن أنت ممن ينكر القدرا
واللَه خالق أفعال العباد وما
يجري عليهم فعن أمر الإله له جرا
ففي يديه مقادير الأمور وعن
قضائه كل شيء في الورى صدرا
فمن هدى فبمحض الفضل وفقه
ومن أضل بعدل منه قد كفرا
فليس في ملكه شيء يكون سوى
ما شاءه اللَه نفعاً كان أو ضررا
ولم تمت قط من نفسٍ وما قتلت
من قبل أكمالها الرزق الذي قدرا
وكل روح رسول الموت يقبضها
بإذن مولاه إذ تستكمل العمرا
وكل من مات مسئول مفتتن
من حين يوضع مقبور ليختبرا
وأن أروح أصحاب السعادة في
جنات عدنٍ كطير يعلق الشجرا
لكنما الشهداء أحياء سارحة
من كل ما تشتهي تجني بها ثمرا
وإن أرواح من يشقى معذبه
حتى تكون مع الجثمان في سقرا
وإن نفخة إسرافيل ثانية
في الصور حقاً فيحيى كل من قبرا
كما بدا خلقهم ربي يعيدهم
سبحان من أنشأ الأرواح والصورا
حتى إذا ما دعى للجمع صارخه
وكل ميت من الأموات قد نشرا
قال الإله قفوهم للسؤال لكي
يقتص مظلومهم من له قهرا
فيوقفون الوف من سنينهم
والشمس دانية والرشح قد كثرا
وجاء ربك والأملاك قاطبة
لهم صفوف أحاطت بالورى زمرا
وجيء يومئيذ بالنار تسحبها
خزانها فاهالت كل من نظرا
لها زفير شديد من تغيضها
على العصاة وترمي نحوهم شررا
ويرسل اللَه صحف الخلق حاوية
أعمالهم كل شيء جل وصغرا
فمن تلقته باليمنى صحيفته
فهو السعيد الذي بالفوز قد ظفرا
ومن يكن باليد اليسرى تناولها
دعى ثبوراً والنيران قد حشرا
ووزن أعمالهم حقّاً فإن ثقلت
بالخير فاز وإن خفف فقد خرا
وإن بالمثل تجزي السيئات كما
يكون في الحسنات الضعف قد وفرا
وكل ذنبٍ سوى الإشراك يغفره
ربي لمن شا وليس الشرك مغتفرا
وجنة الخلد لا تفنى وساكنها
مخلد ليس يخشى الموت والكبرا
أعدها اللضه داراً للخلود لمن
يخشى الإله وللنعماء قد شكرا
وينظرون إلى وجه الإله بها
كما يرى الناس شمس الظهر والقمرا
كذلك النار لا تفنى وساكنها
أعدها اللَه مولنا لمن كفرا
ولا يخلد فيها من يوحده
ولو بسفك الدم المعصوم قد فجرا
وكم ينجي إلهي بالشفاعة من
خير البرية من غاص بها سجرا
وإن للمصطفى حوضاً مسافته
ما بين صنعا وبصري هكذا ذكرا
أحلى من العسل الصافي مذاقته
وغن كيز أنه مثل النجوم ترى
ولم يرده سوى أتباع سنته
سيماهم أن يرى التحجيل والغررا
وكم ينحى وينفى كل مبتدع
عن ورده ورجال أحد ثوا الغيرا
وإن جسر أعلى النيران يعبره
بسرعةٍ من لمنهاج الهدى عبرا
وإن إيماننا شرعاً حقيقته
قصد وقول وفعل للذي أمرا
وإن معصية الرحمن تنقصه
كما يزيد بطاعات الذي شكرا
وإن طاعة أولي الأمر واجبة
من الهداة نجوم العلم والأمرا
إلا إذا أمروا يوماً بمعصيةٍ
من المعاصي فيلغي أمرهم هدرا
وإن أفضل قرنٍ للذين رأوا
نبينا وبهم دين الهدى نصرا
أعنى صاحبة رهبان بليلهم
وفي النهار لدى الهيجا ليوث شرى
وخيرهم من ولي منهم خلافته
والسبق في الفضل للصديق مع عمرا
والتابعون بإحسانٍ لهم وكذا
أتباع أتباعهم ممن قفى الإثرا
وواجبٌ ذكر كل من صحابته
بالخير والكف عن ما بينهم شجرا
فلا تخض في حروب بينهم وقعت
عن اجتهاد وكن إن خضت معتذرا
والاقتداء بهم في الدين مفترض
فاقتد بهم واتبع الآثار والسوار
وترك ما أحدثوا لمحدثون فكم
ضلالة تبعت والدين قد هجرا
إن الهدى ما هدى الهادي إليه وما
به الكتاب كتاب اللَه قد أمرا
فلا مراء وما في الدين من جدلٍ
وهل يجادل الأكل من كفرا
فهاك في مذهب الأسلاف قافية
نظماً بديعاً وجيز اللفظ مختصرا
يحوي مهمات بابٍ في العقيدة من
رسالة ابن أبي زيد الذي شهرا
والحمد للَه مولنا ونسئله
غفران ما قل من ذنبٍ ما كثرا
ثم الصلاة على من عم بعثته
فانذر الثقلين الجن والبشرا
ودينه نسخ الأديان أجمعها
وليس ينسخ ما دام الصفا وحرا
محمد خير كل العالمين به
ختم النبيين والرسل الكرام جرا
وليس من بعده يوحي إلى أحدٍ
ومن أجاز فحلل قتله هدرا
والآل والصحب ما ناحت على فننٍ
ورقا وما غردت قمرية سحرا