تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:31:37 م بواسطة حمد الحجري
0 309
تبكي الحساء بدمعٍ سافحٍ جاري
تبكي الحساء بدمعٍ سافحٍ جاري
من أجل خطبٍ جسيم حادث جاري
خطب أساء قلوب المتلدين بها
من قاطينها وإذى مهجة الجاري
لما أتاهم كتاب للإمام به
نار الوعيد فأصلى القلب بالنار
ومن يطيق من الضرغام زأرته
وقد يصول بأنياب وإظفار
لجت له ساكنوا لإحساء قاطبة
حتى بكى من نائ عنهم بأقطار
على النخيل التي عاشت أراملهم
بها وكل يتيم جائعٍ عاري
كانوا يرون إمام المسلمين لهم
كالأب يرجونه للحادث العاري
فاهت له بالثنا والخير السهم
وبالدعاء له في جنح أسحار
وقال أحسنهم ظناً وأعقلهم
ما للإمام وهذا الحادث الطاري
لقد عهدناه ذا حلم ومرحمةٍ
ورأفةٍ بالرعايا غير جبار
لانعدم الخير من والِيٍ أخى ثقةٍ
للشرع متبع بالحق أمار
خليفة قائم للَه متقياً
يخشى الإله ويرجو عفو غفار
أبناء سيرته الحسنى قد انتشرت
شرقاً وغرباً وفي أعمال بلغار
يصلي العدو وبنيران الحروب كما
يشب نار القرى للطارق الشاري
أعطى الحسا وهي نزر من عطيته
يوم السبية حقاً دون إنكار
لما استباح من الأعراب بيضتهم
بعسكر من بني الإسلام جرار
أباد خضراهم بالسمر شجرت
وكل أبيض ماضي الحد بتار
وعف عن حرمات الحي عن كرم
فلم يرعها ولم يكشف لأستار
ثم انثنى نحو هجر بالجيوش إلى
أبي غنيمة كالنمل من بادٍ وحضار
أليس هذا الحميدي المهين لكم
لما أتينا أخذنا منه بالثار
وأبشروا أو اشكروا للَه أنعمه
لما جلى الظلم والظلما بأنوار
فما استقمتم فأنا نستقيم لكم
عهداً وفياً لوافي غير غدار
لقد حكينا لكم من بعض سيرته
وليس ينبيك مثل العالم الداري
فلا تظنوا به منا لما وهبت
يداه خاشاه من بخل ومن غار
لكنه للرعايا كالطبيب لها
يسقي الدواء ويكوي الداء بالنار
فأدعوا له دائماً بالخير واجتهدوا
وناصحوه بإعلان وأسرار
ولا تكونوا كمن أبدى مداهنة
والقلب لم يخل من غلٍّ وأوحار
ولا تشيدوا بناء الأعتقاد على
أوهى شفا جرف من أصله هار
لكن على المذهب المروي عن سلفٍ
من الصحابة والأتباع أخيار
وأبشروا بالذي ترجو قلوبكم
من الإمام السخي الناسك القاري
هذي مقالة من أبدي نصيحته
للمسلمين مع استغفاره البار
ثم الصلاة من الرحمن ما سجعت
مغردات ملى فنان أشجار
أزكى صلاة بتسليم يوازرها
على نبي كريم الأصل مختار
محمد خير مبعوث وعترته
وصحبه خير أصحاب وأنصار
فأبدأهم بأبي بكر خليفته
على الحقيقة ثاني اثنين في الغار
والمقتدين بهم ما قال منشدها
تبكي الحساء بدمعٍ سافحٍ جاري