تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:33:02 م بواسطة حمد الحجري
0 291
لك الحمد اللَهم يا خير ناصر
لك الحمد اللَهم يا خير ناصر
لدين الهدى ما لاح نجم لناظر
وما أنفق الأصباح من مطلع الضيا
فجل وجلى حالكات الدياجر
لك الحمد ما هب النسيم من الضيا
وما انهل ودق المعصرات المواطر
على الفتح والنصر العزيز الذي سما
فقرت به منا جميع النواظر
وإظهار دين قد وعدت ظهوره
على الدين طراً في جميع الجزائر
وعدت فأنجزت الوعود ولم تزل
مغزاً لأرباب التقى والبصائر
لك الحمد مولانا على نصر حزبنا
على كل باغ في البلاد وفاجر
ومن بعد حمد اللضه جل ثناؤه
على نعمٍ لم يحصها عد حاصر
نقول لأعداءٍ بنا قد تربصوا
عليكم أديرت سيئات الدوائر
ألم تنظر وأما أوق اللَه ربنا
بعجمانكم أهل الجدود العواثر
بأول هذا العام ثم بعجزه
بأيام شهر الصوم أحدى الفواقر
هموا بدلوا النعماء كفراً وجاهروا
بظلم وعدوان وفعل الكبائر
فكم نعمة نالوا وعز ورفعة
على كل بادٍ في الفلاة ولحاضر
إذا وردوا الإحساء يرعون خصبها
وفي برها نبت الرياض الزواهر
وكم أحسن الوالي اليهم ببذله
وبالصفع عنهم في السنين الغوابر
وكم نعمة أسدى لهم بعد نعمة
ولكنه أسدى إلى غير شاكر
ومن يصنع المعروف في غير أهله
يلاقي كما لاقى مجيرا أم عامر
لقد بطروا بالمال والعز فاجتروا
على حرمة الوالي وفعل المناكر
فمدوا يد الأمال للملك واقتفوا
لكل خبيث ناكث العهد غادر
وابدؤا لأهل الظفر ما في نفوسهم
من الحقد والبغضاء وخبث السرائر
هموا حاولوا الأحسنا ومن دون نيلها
زوال الطلى ضرباً وقطع الخناجر
فعاجلهم عزم الإمام بفيلقٍ
رماهم به مثل الليوث الخوادر
وقدم فيهم بخلد يخفق اللوا
عليه وفي يمناه أيمن طائر
فقبل من نجدٍ بخيلٍ سوابقٍ
نزى الأكم منها سجداً للحوافر
فوافق في الوفري جموعاً توافرت
من البدو أمثال البحار الزواخر
سبيعاً وجيشاً من مطير عرمرما
ومن آل قحطان جموع الهواجر
ولا تنس جمع الخالدي فإنهم
قبائل شتى من عقيل بن غامر
فشار بموار من الجيش أظلمت
له الأفق من نقع هنالك ثائر
فصبح أصحاب المفاسد والخنا
بسم القنا والمرهفات البواتر
بكاظمة حيث التقى جيش الخالد
بهرمز نقلاً جاءنا بالتواتر
فلما أتى الجهر أضاقت بجيشه
وجالت بها الفرسان بين العساكر
فولى العدى الأدبار إذ عاينو الردى
بطعنٍ وضرب بالظبا والخنارجر
فما اعتصموا الأبلجة مزبدٍ
من البحر يعلو موجه غير جازر
فغادرهم في البحر للحوت مطعماً
وقتلى لسرخانٍ ونمرٍ وطائر
تفاءلت بالجبران والعز إذ أتى
بشيراً لنا عبد العزيزي بن جابر
فواه لها من وقعة عبقريةٍ
تشيب لرؤياها نواصي الأصاغر
بها يسم الساري إذا جد في السرى
ويخطب من يعلو رؤس المنابر
نفوه بمدحٍ للإمام وبخله
ومعشره أهل العلى والمفاخر
كفاه من المجد المؤثل ما انتمى
إليه من العليا وطيب العناصر
فشكر إمام المسلمين لما جرى
وهل تثبت النعماء إلا لشاكر
فهنيت بالعيدين بالفتح أولاً
وعيد كمال الصوم إحدى الشعائر
وشكر الأيادي بالتواصي بالنقى
بترك المناهي وامتثال الأوامر
صبرت فنلت النصر بالصبر فالمنى
وما انقادت الأمال إلا لصابر
فدونك من أصداف بحري لئلاً
إلى نظمها لا يهتدي كل شاعر
وبكرا عروساً أبرزت من خبائها
شبيهةُ غزلان اللواء النوافر
إلى حسنها يصبو وينشد ذو الحجى
لك الخير حدثني بظبية عامر
واختم نظمي بالصلاة مسلماً
على من إليه الحكم عند التشاجر
محمد المختار والآل بعده
وأصحابه الغر الكرام الأكابر
مدى الدهر والأزمان ما قال قائل
لك الحمد اللَه يا خير ناصر