تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:33:17 م بواسطة حمد الحجري
0 323
قل للمليحة في القميص الأحمر
قل للمليحة في القميص الأحمر
ماذا فعلت بعابدٍ مستبصر
مازال يدأب في العبادة طالباً
للعلم غير مفرطٍ ومقصر
ترك الصابة للصبا متسلياً
عن ذكر كل غزالةٍ أو جوذر
حتى وضعتي عن محياك الغطا
فانجاب عن بدرٍ منير مقمر
ونشرت فرعاً مثل ليل فاحمٍ
لولا مجاورة الصباح المسفر
فدهشت من ذاك الجمال وحسنه
ووقفت وقفة مولع متحير
حسن به شغف الفواد وهاج لي
شجنا فقل تجلدي وتصبري
سقتي إلى الجسم السقام وراءه
من ذلك أطرف السقيم الأحور
سبحان من وهب المحاسن من يشا
سبحانه من خالقٍ ومصور
يا كاعباً تحمي بصارم أنفها
من كل صادٍ ورد ماءٍ الكوثر
شهد الرضاب وفيه خمرٌ مسكرٌ
فالثم ولا حرج بذاك المسكر
كلمتها من بعد تكليم الحشا
يا هند إن لم تسمحي لم أصبر
لا تتلفى بالصد مهجة مغرمٍ
فيصيب قومك سطوة من قسور
من فيصل ملك الجزيرة من سمى
للمجد حتى حل فوق المشتري
نصر الهدى وحوى الشجاعة والندى
ليث وغيثٌ للمقل المعسر
أضحى بخير أرومة لورامها
ذو همة بتطاولٍ لم يقدر
كفاه كف قد كفت أعداءه
والراحة الأخرى كمزن ممطر
أعراقه طابت فطاب فروعها
تعزي إذا نسبت لأطيب عنصر
من عصبة صبروا على نصر الهدى
وأذى العدى أكرم بهم من معشر
آوو إمام المسلمين محمدا
لما جفاه رئيس آل معمر
فدعى إلى التوحيد ضلال الورى
جهراً ولولا منعهم لم يجهر
وحموه من أعدائه بسيوفهم
مع ضعفهم وكفى بها من مفخر
ما هالهم جمع الخوالد إذ أتى
بمدافعٍ في قيلق مع عرعر
بل صابروه بنية وبحسبة
حتى تولى كالجهام المدبر
ووكذاك ما بالوا بتهديد أتى
من صاحب الحرم الشريف الحيدر
قاموا وما بالوا بلومة لائمٍ
من مرجفٍ ومخوف ومذر
بل هدموا أوثان شرك عظمت
ونهوا عن الأمر الشنيع المنكر
شنوا على أهل القرى غاراتهم
وعلى البوادي في الخلاء المقفر
حتى صفت لهم الجزيرة واجتنبوا
للعز من ورق الحديد الأخضر
وبنوا مفاخر جمة مشهورة
شهد العدو بها ولما ينكر
ولقد حضي هذا الإمام ونسله
من ذاك بالحض الوفي إلا وفر
ما زال يقفوا الأثر من أسلافه
بالنصر المشرع الأعز الأطهر
أفلا ترى أعلامه منشورة
للغزو بين سرية أو عسكر
فيغير في غور البلاد ونجدها
فوق النجائب والجياد الضمر
حتى أز به المهين دينه
وأذل كل معاندٍ متجبر
فانقادت الأعراب بعد عتوها
بالسمر والبيض الخفاف البتر
لا زال محفوظ الجناب مؤيدا
بالنصر والفتح المبين الأكبر
وعلى النبي وآله وصحابه
أزكى صلاة مثل نفع العنبر
تبقى مدى الأيام ما هب الصبا
سحراً على الروض الأنيق المزهر