تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:46:17 م بواسطة حمد الحجري
0 375
بشراك يا منفق الأموال بالخلف
بشراك يا منفق الأموال بالخلف
وعداً من اللَه حقاً غير مختلف
في كل يوم ينادي في الورى ملك
وآخر بنداءٍ وهو غير خفي
يا رب يا ربنا ارزق منفق خلفاً
واحكم على ممسك الأموال بالتلف
وقال خير الورى حثا لخازنه
انفق ولا تخش أقلالاً ولا تخف
يا رب قائله يوماً وقد عذلت
ما لي أراك بنظم الشعر ذا كلف
والدهر أبناءه بالمال قد بخلوا
فهم يرون الندى ضرباً من السرف
كأنما قد تواصوا في الطباع على
منع الحقوق وشد العقد بالحلف
ما القريض إذا أهديته ثمنٌ
ولو نظمت لهم دراً من الصدف
قلت ابشري فلقد جاد الزمان لنا
بعارض جاد بالأموال والتحف
أمامنها الندب ميمون النقيبة من
ساسا الرعية بالإحسان والنصف
بنى الأمور على ساسا التقى فرست
والغير يبني على أوهى شفى جرف
سمى بهمته نحو العلى فعلى
حتى استوى فوق هام المجد والشرف
أندى البرية كفا وهو أشجع من
قد هز عطفيه بين البيض والحجف
العفو والحلم والإحسان شيمته
لا خير في الطيش والإمساك والعنف
أحى مكارم عن معن بن زائدة
تروى وعن فارس الهيجا أبي دلف
وعن برامكة كانت أكفهم
تجني على سائر الأموال بالتلف
كأنه بحر جود والورود له
ما بين منتضح منه ومغترف
من عصبته نصروا الإسلام وانتهجوا
منهاج صحب رسول اللَه والسلف
أحيوا من النة الغرا دارسها
كما نفوا وأماتوا بدعة الخلف
لولا دفاع إله العالمين بهم
لأصبح الدين بين الناس كالهدف
نثني عليه بما أولى وشرفتي
من نال معروف حر غير معترف
لكن نقول لقد أولى الجميل وقد
أعطى الجزيل بلا منٍّ ولا سرف
لا زال لطف من الرحمن يشمله
ولم يزل منه في حفظ وفي كنف
ثم الصلاة مدى الأزمان ما قطفت
من العصون جناها كف مقتطف
على الذي أشرقت أنواره مولده
بالبشر فارتجف الإيوان ذو الشرف
وأخمدت ليلة الميلاد طلعته
نار المجوس فنالوا غاية الأسف
والآل والصحب ما قال الأديب لنا
بشراك يا منفق الأموال بالخلف