تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:48:20 م بواسطة حمد الحجري
0 338
نفيتم صفات اللَه فاللَه أكمل
نفيتم صفات اللَه فاللَه أكمل
وسبحانه عما يوقل المعطل
زعمتم بأن اللضه ليس بمستوٍ
على عرشه والاستوى ليس يجهل
فقد جاء في الأخبار في غير موضعٍ
بلفظ استوى لا غير يا متؤل
وقد جاء في إثباته عن نبينا
من الخير المأثور ما ليس يشكل
فصرح أن اللَه جل جلاله
على عرشه منه الملائك تنزل
يخافونه من فوقهم وعروجهم
إليه وهذا في الكتاب مفصل
وتعرج حقاً روح من مات مؤمناً
إليه فتحضى بالمنى ثم ترسل
وبالمصطفى أسري إلى اللَه فارتقى
على هذه السبع السموات في العلو
ومنه دنى الجبار حقاً فكان قا
ب قوسين أو أدنى كما هو منزل
وفي ذا حديث في صحيح محمدٍ
صحيح صريح ظاهر لا يؤل
وقد رفع اللَه المسيح ابن مريم
إليه ولكن بعد ذا سوف ينزل
فيكسر صلبان النصارى بكفه
فيقضي به بين الأنام ويعدل
وزينب زوج المصطفى افتخرت على
بقية أزواج النبي بلا غلو
فقالت تولى اللَه عقدي بنفسه
فزوجني من فوق سبع من العل
وأن سفيري روحه وكفي بها
لزينب فخراً شامخاً فهو أطول
ولما قضى سعد الرضى في قريضة
بان يستر قوا والرجال تقتل
وأمضى رسول اللَه في القوم حكمه
لقد قال ما معناه إذ يتأمل
إلا أن سعدا قد قضى فيهم بما
قضى اللَه من فوق السموات فافعلوا
وقد صح أن اللَه في كل ليلةٍ
إذا ما بقي ثلث من اللَيل ينزل
إلى ذي السما الدنيا ينادي عباده
إلى أن يكون الفجر في الأفق يشعل
يناديهم هل تائب من ذنوبه
فاني لغفار لها متقبل
وهل منكم داعٍ وهل سائل لنا
فاني أجيب السائلين وأجزل
وقد فطر اللَه العظيم عباده
على أنه من فوقهم فلهم سلوا
لهذا تراهم يرفعون أكفهم
إذا اجتهوا عند الدعاء إلى العل
أقروا بهذا الاعتقاد جبله
ودانوا به ما لم يصدوا ويخذلوا
على ذا مضى الهادي النبي وصحبه
وأتباعهم خير القرون وأفضل
فاخلف قوم أخرون فحرفوا
نصوص كتاب اللَه جهلاً وأولوا
فاؤا بقول سيء سره وما
بدا منه يزهوا باللئالي مكلل
هم عطلوا وصف الإله واظهروا
بذلك تنزيهاً له وهو أكمل
ومن نزه الباري بنفي صفاته
فما هو إلا جاحد ومعطل
فيا أيها النافي لأوصاف ربه
لقد فاتك النهج الذي هو أمثل
تحيد عن الذكر الحكيم ونصه
وتزور عن قول النبي وتعدل
وتنفي صفات اللَه بعد ثبوتها
ينص من الوحيين ما فيه محمل
إذا جاء نص محكم في صفاته
جحدت له أو قلت لهذا مؤل
ألا تقتفي آثار صحب محمد
فمنها جهم أهدى وأنجى أو أفضل
فما مذهب الأخلاف أعلم بالهدى
من القوم لو أنصفت أو كنت تعقل
ةولكنهمن بعض ما أحدث الورى
ومن يبتدع في الدين فهو مضلل
ولكننا والحمد للَه لم نزل
على قول أصحاب الرسول نعول
فقربان اللَه فوق عباده
على عرشه لكنما الكيف يجهل
وكل مكانٍ فهو فيه بعلمه
شهيد على كل الورى ليس نغفل
وما أثبت الباري تعالى لنفسه
من الوصف أوأبداه من هو مرسل
فنثبته للضه جل جلاله
كما جاء لا ننفي ولا نتأول
هو الواحد الحي القديم له البقا
مليك يولي من يشاء ويعزل
سميعٌ بصيرٌ قادرٌ متكلمٌ
عليم مريدٌ أخرٌ هو أول
تنزه عن ندو ولدٍ ووالدٍ
وصاحبةٍ فاللَه أعلا وأكمل
وليس كمثل اللَه شيءٌ وما له
شبيهٌ ولا ند بربك يعدل
وإن كتاب اللضه من كلماته
ومن وصفه الأعلى حكيم منزل
فليس بمخلوق ولا وصف حادثٍ
فيفنى ولكن محكم لا يبدل
هو الذكر متلو بالسنة الورى
وفي الصدر محفوظٌ وفي الصحف يسجل
فالفاظه ليست بمخلوقة ولا
معانيه فاترك قول من هو مبطل
وقد أسمع الرحمن موسى كلامه
على طور سينا والإله يفصل
وللطور مولنا تجلى بنوره
فصار لخوف اللَه دكايز لزل
وأن علينا حافظين ملائكاً
كراماً بسكان البسيطة وكلوا
فيحصون أقوال ابن أدم كلها
وأفعاله طرا فلا شيء يهمل
ولا حي غير اللَه يبقى وكل من
سواه له حوض المنية منهل
وأن نفوس العالمين بقبضها
رسول من اللَه العظيم مؤكل
ولا نفس تفنى قبل إكمال رزقها
ولكن إذا تم الكتاب المؤجل
وسيان منهم من ودي حتف أنفه
ومن بالضاب والسمهرية يقتل
وأن سؤال الفاتنين محققٌ
لكل صريع في الثرى حين يجعل
يقولان ماذا كنت تعبد ما الذي
تدين ومن هذا الذي هو مرسل
فيا رب ثبتنا على الحق واهدنا
إليه وانطقنا به حين نسئل
وأن عذاب القرب حق وروح من
ودي في نعيم أو عذاب يعجل
فأرواح أصحاب السعادة نعمت
بروح وريحان وما هو أفضل
وتسرح في الجنات تجنى ثمارها
وتضشرب من تلك المياه وتأكل
ولكن شهيد الحرب حي منعمٌ
فتنعيمه للروح والجسم يحصل
وأرواح اصحاب الشقاء مهانة
معذبة للحشر واللَه يعدل
وأن معاد الروح والجسم واقع
فينهض من قد مات حياً يهرول
وصيح بكل العالمين فاحضروا
وقيل قفوهم للحساب ليسئلوا
فذلك يوم لا تحد كروبه
بوصف فان الأمر أدهى أو أهول
يحاسب فيه المرء عن كل سعيه
وكل يجازي بالذي كان يعمل
وتوزن أعمال العاد جميعها
وقد فاز من ميزان تقواه يثقل
وفي الحسنات الأجر يلقى مضاعفاً
وبالمثل تجزي السيات وتعدل
ولا يدرك الغفران من مات مشركاً
زأعماله مردودةٌ ليس تقبل
ويغفر غير الشرك ربي لمن يشاء
وحسن الرجا والظن في اللَه أجمل
وان جنان الخلد تبقى وومن بها
مقيماً على طول المدى ليس يرحل
أعديت لمن يخشى الإله ويتقي
ومات على التوحيد فهو مهلل
وينظر من فيها إلى وجه ربه
بذا نطق الوحي المبين المنزل
وأن عذاب النار حق وأنها
أعدت لأهل الكفر مثوىً ومنزل
يقيمون فيها خالدين على المدى
إذا نضجت تلك الجلود تبدل
ولم يبق بالإجماع فيها موحد
ولو كان ذا ظلم يصول ويقتل
وأن لخير الأنبياء شفاعة
لدى اللَه في فصل القضاء فيصل
ويشفع للعاصين من أهل دينه
فيخرجهم من ناره وهي تشعل
فيلقون في نهر الحياة فينبتوا
كما في حميل السيل ينبت سنبل
وأن له حوضاً هنيئاً شرابه
من الشهد أحلى فهو أبيض سلسل
يقدر شهراً في المسافة عرضه
كئيلة من صنعا وفي الطول أطول
وكيزانه مثل النجوم كثيرة
ووراده كل أغر محجل
من الأمة المستمسكين بدينه
وعنه ينحي محدث ومبدل
فيا رب هب لي شربة من زلاله
بفضلك يا من لم يزل يتفضل
وبالقدر الإيمان حتماً وبالقضا
فما عنهما للمرء في الدين معدل
قضى ربنا الأشياء من قبل كونها
وكل لديه في الكتاب مسجل
فما كان من خير وشر فكله
من اللَه والرحمن ما شاء يفعل
فبالفضل يهدي من يشاء من الورى
وبالعدل يردي من يشاء ويخذل
وما العبد مجبوراً وليس مخيراً
ولكن له كسبٌ وما الأمر مشكل
وغن ختام المرسلين محمداً
إلى الثقَلين الجن والإنس مرسل
بأفضل دينٍ للشرائع ناسخ
ولا يعتريه النسخ ما دام يذبل
فما بعده وحيٌ من اللَه نازلٌ
على بشر والمدعي متقول
وأن نرى الإيمان قولاً ونية
وفعلاً إذا ما وافق الشرع يقبل
وينقص أحياناً بنقصان طاعة
ويزداد أن زادت فينمو ويكمل
ودونك من نظم القريض قصيدة
وجيزة الفاظ جناها مذلل
بديعة حسنٍ يشبه الدر نظمها
ولكنه أحلى وأغلا وأجمل
عقيدة أهل الحق والسلف الأولى
عليهم لمن رام النجاة المعول
فدونكها تحوي فوائد جمة
من الذنب عن علم وما كنت أجهل
فإني على نفسي مسيء ومسرف
وظهري بأوزار الخطيئات مثقل
فهب لي ذنوبي واعف عنها تفضلا
علي فمن شأن الكريم التفضل
وأحسن ما يزهو به الختم حمد من
بأسمائه الحسنى له نتوسل
وأزكى صلاة والسلام على الذي
به تم عقد الأنبياء وكملوا
كذا الآل والأصحاب ما قال قائلٌ
نفيتهم صفات اللَه فاللَه أكمل