تاريخ الاضافة
السبت، 2 مارس 2013 09:48:54 م بواسطة حمد الحجري
0 377
شكرت يداك يد المقل الأرمل
شكرت يداك يد المقل الأرمل
النوالها الجم الغفير الأجزل
مننٌ رقيت بها إلى فلك العلى
حتى قعدت على السماك الأعزل
ولبست من تقوى الإله ملابساً
والدين أفضل حلية المتجمل
ففتحت للدين الحنيفي أعيناً
وكفت سحائها بدمعٍ مسبل
ضحكت نواجده وأصبح وجهه
بعد التعبس مشرقاً بتهلل
لما أقمت فروضه وحدوده
بحد ودمر هفة وسمر ذبل
حللت أخلاط الردى فسمى الهدى
وحللت عقدة كل خطب مشكل
ودعائماً أرسيتها بعزائمٍ
للملك بعد تحرك وتزلزل
ما راعك الخطب الذي قد شابهت
أيامه ظلمات ليلٍ اليل
لكن جليتَ ظلامه بلوامعٍ
وبسهم عزم كالشهاب المرسل
سيان حالك في المسرة والأسى
جلداً وذا شأن اللبيب المرسل
ما جاش جاشك في الحوادث إذ دهت
في فتنةٍ تغلي كغلي المرجل
أذكى الجهول ضرامها السفاهة
كي يستضيء بنورها فبها صلى
قطع الذي أمر الإله بوصله
فلا ل ذا أسبابه لم توصل
وجنى على الإسلام شر جناية
فأقر عين أخي النفاق المبطل
فأحل منتهكاً لحرمة مسلم
ملك فعوقب بالعقاب الأعجل
طلب العلو ببغيه وبظلمه
جهلاً فرد إلى الحضيض الأسفل
ولا جل نصرة نفسه بذل القوى
لكن من خذل المهيمن يخذل
حتى إذا ملك الخزائن واستوى
جهراً على القصر المشيد الأطول
ملأ الإله فؤاده وصحابه
رعباً وصاح به القضاء إلا أنزل
لا تحسب الملك القصور وما حوت
من آلة للحرب أو متمول
بل مالك الملك الإله وأنه
جعل الخلافة في الإمام الأعدل
جمع الإله له القلوب فأجمعت
كل النفوس على إمامة فيصل
وإنقاد كل المسلمين لأمره
طوعاً وتلك مواهب المتفضل
حتى إذا حدق الخميس بمن بغى
حنقاً وجد به الذي لم يهزل
عض على طرف البلان وقال من
فرط الأسى يا ليتني لم أفعل
فهناك أيقن أن أنجم سعده
أفلت وطالع نحسه لم يأفل
وهناك أسلمه الرحيم إلى البلا
لما طغى وأطاع كل مضلل
في الظلم والعدوان والفعل الذي
أضحى عن الشرع الشريف بمعزل
ودهاه ما صنع الإله لعبده
من ذلك الفتح المبين الأعجل
فرأى التحصن ما نعاهيهات أن
تغنى الحصون ع القضاء المنزل
فاتاه بأس اللَه داخل حصنه
مع صاحبيه فلم يروا من موئل
فغد واحصيداً لليسوف وللقنا
صرعاء بين مجرح ومجندل
وسقى بما أسقت يداه حميمه
كأساً أمر مذاقه من حنظل
واها لها من وقعة بقت لنا
عبر الكل مفكر متأمل
تنبيك أن الظلم أشأم طائر
والبغي أسرع صارع ومخذل
وتريك شوم قطيعة القربى فمن
يقطع خبال قريبه لم يمهل
فلقد بلغت من العدى يا فيصل
أقصى مناك ونلت كل مؤمل
فاحم إلهك إذا نالك ملكه
وحباك بالنصر العزيز الأجمل
وسقاك صفو الملك بعد كدورة
فنهلتنا من عذب ذاك المنهل
فاحفظ فواضله بواجب شكره
إنَّ الشكور يفي مزيد تفضل
وارع الرعية ما وليت أمورها
بإقامة العدل السنوي الأمثل
فالعدل تحكيم الشريعة في الورى
حقاً فما عن عدلها من معدل
وسياسة الشرع الشريف هي التي
جمعت لكل طريق عدالٍ أسهل
فأقم بها عوجا الأمور معالجاً
فهي الدواء لكل داءٍ معظل
واجعل بطانتك الخيار ذوي النهى
واحذر مخالطة السفيه الأرذل
كم دولة فسدت بآراء العدى
إذ لا طفوا قاداتها لتحيل
لا تستشر إلا لبيباً ناصحاً
بالعقل يختبر الأمور ويجتلي
فلرب ذي نصح يظن بنصحه
ولرب آخر ناصح لم يعقل
وإذا هما اتمعا لشخص واحد
فاقبل جميع مقاله لا تهمل
وأسيء ظنونك في الزمان فإنه
من فطنة الرجل البنيه الأنبل
ما حسن ظنٍ في الزمان وأهله
إلا سجية أبلهٍ ومغفل
زمنٌ به فقد الأمانة والوفا
والصدق كالعنقاء غير محصل
وتوكلن على الإله فإنه
نعم الوكيل لعبده المتوكل
هذي نفائس فكرة قد صغتها
ببديع نظم كالزلال السلسل
هجرية زفت إليك وعطرت
نجداً بنفحة عبهر وقرنفل
لا زلت كهفاً للعفاة ومربعاً
للوافدين وللضيوف النزل
فاجعل جوايزها التجاوز والرضى
صفحاً وقابلها بحسن تقبل
ثم الصلاة على النبي محمدٍ
والآل مع صحب هداة كمل