تاريخ الاضافة
الأحد، 3 مارس 2013 09:45:30 م بواسطة حمد الحجري
0 306
ما هتف الورق و غنى الحمام
ما هتف الورق و غنى الحمام
أوغدر القمري جنح الظلام
أوهب للصبح نسيم الصبا
الأصبا قلب الفتى المستهام
وجدا بسلمى حين شطت بها
مسافة البعد وعز المرام
بهكنة تحوي صنوف البها
كأنها في الحسن بدر التمام
مياسة الأعطاف من ظلمها
تسقي محبيها كؤس المدام
قد زارني في هجعة طيفها
من بعد أن نام كثير الأنام
فقلت في الأعتاب ماذا الجفا
أن الوفا بالعهد دين الكرام
وما الذي حلل في شرعكم
هجران ذي ودٍ بهجرٍ أقام
قالت خذ العذر فمن بيننا
قد حال أوباش جفاةً طغام
قوم من الأعراب من جهلهم
قد خرقوا الدين ودست الكمام
وقطعوا السبل وعاثوا بها
وحللوا سفك الدماء الحرام
عادات سوءٍ رضعوا ثديها
فاستصعبوا بعد الرضاع الفطام
والذيب قد يعد وعلى غرة
في غنم الراعي لها إذ ينام
والنار بالزندين إيراؤها
وأول الحرب قبيح الكلام
فقلت لا تخشى ولا تحذري
ما صحب السيف يمين الإمام
وما تجلت للهدى شمسه
إلا انجلى عنها دخان القتام
أتحسبين الجبن من طبعه
لا والذي يحيى رميم العظام
فإن تأنى فله عزمة
وهكذا شأن الرئيس الهمام
لكن سلي اللَه مغيث الورى
أن يحيي الأرض بوبل الغمام
فتسرح الأنعام في نبته
ويبعث الوالي بجيشٍ لهام
فيه جياد الخيل مجنوبة
من كل قبا الجمت باللجام
تحمل للحرب أسود الشرى
والبيض والسمر وزرق السهام
قد طال صوم الخيل في طيلها
فاشتاقت اليوم لترك الصيام
تعدوا مع الرايات منشورة
على الإمام الشهم وابن الإمام
وعصبة من قومهم قد نشوا
في نصرة الدين ورعى الذمام
يا راكباً من أرض هجرٍ ضحى
إن رمت نجداً الرياض الإمام
أنخ قلوصيك لدى قصرها
وبلغ الوالي تم السلام
وقل له إن جهاد العدى
في ضمنه العز ونيل المرام
وقد أتى النقل عن المصطفى
بأنه في الدين أعلا السنام
ما جرد الصمصام ذو همةٍ
عند اعوجاج الأمر الأسقام
فبالأماني لا ينال المنى
لأنها تشبه حلم المنام
والمجد لا يدركه مولعٌ
بلثمة الحسناء ذات اللثام
فثب وثوب الليث نحو العلى
وبادر الخصم بسل الحسام
وجاز ذا الحسنى بإحسانه
واسقي الأعادي من كؤس الحمام
وحكم السيف بمن قد عتى
ينقاد للحق الد الخصام
وهاك في الآداب منظومة
مثل اللئالي في عقود النظام
قد برزت من ناظمٍ ناصحٍ
في وده موفٍ لكم بالذمام
ثم صلاة اللَه مقرونة
برحمة منه وأزكى سلام
على نبي كان للأنبيا
والرسل في الختم كمسك الختام
وآله الغر وأصحابه
ما هتف الورق وغنى الحمام