تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأحد، 3 مارس 2013 09:56:59 م بواسطة حمد الحجريالأحد، 3 مارس 2013 09:57:35 م
0 745
سبحانَ من علّم الإنسان بالقلمِ
سبحانَ من علّم الإنسان بالقلمِ
سبحانه خالقاً للكون من عدمِ
سبحانَه مالكاً للمُلك أجمعِه
سبحانه باعث الأرزاق والقِسم
سبحانه مَلِكاً في الخُلد سدّته
وعرشُه فوق عرش الناس كلِّهِم
سبحانه حاكماً جلَّت شريعتُه
وحكمُه في البرايا غير حُكمِهم
سبحانه مُنزلاً في العقل حكمتَه
والعقل أفضل ما يُعطي من النِعم
سبحانه واهباً للنفس عزتَه
وعزة النفس أصل الجود والشِيم
سبحانه مودعاً في الرُسْل كلمتَه
وكلمة الله تقديس لكتبهِم
تَبارك الرسل بَرّوا في رسالتهم
من سابق ثم من تالٍ ومختتِم
الجَدّ جاء بفتح في خيالهمِ
فأصبحوا المثلَ الأعلى بدينهم
فجاء موسى بتوراة مباركةٍ
حوت صنوفاً من الآيات والحِكم
وجاء عيسى بإنجيل حوى درراً
من التعاليم والآثار والكَلِم
وجاء أحمدُ بالقرآن معجزةً
أَعيت على الناس من عُرب ومن عجم
تبارك اللّه أعطى الخلق كلمتَه
كالبدر يُهدى به الساري لدى الظُلَم
اللّه في الكون موجود ومستتر
سامي الحقيقة لم يُدرك ولم يُرم
كالرّوح في الجسم لا تُدرى حقيقتُها
ونورُها ساطع في مقلة وفم
كأنه النّور في الأسلاك مختبئ
يبدو ويخفى ويُعيي فطنة الفَهِم
سبحانه وتعالى عن مداركنا
وعن خَيالٍ وعن وصفٍ وعن حُلُمِ
سبحان ربِّك ربِّ العزّ والكرم
سبحانه واهباً للخير من عدمِ
يا لابسينَ حِلى التّقوى وشارتَها
الدّين بالصِّدق ليس الدين بالكَلِمِ
صلّوا بباطنكم من قبل ظاهركم
فالفائزون ذوو التقوى بسرِّهم
كونوا أَجاويدَ في قولٍ وفي عملٍ
إن الدّيانة في الأخلاق والشِيم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد تقي الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث745