تاريخ الاضافة
الأحد، 3 مارس 2013 10:11:48 م بواسطة حمد الحجري
0 433
العلمُ بعد محاسن الأخلاقِ
العلمُ بعد محاسن الأخلاقِ
هي منه كالإنسان في الأَحداقِ
وغلائلُ الآداب أجملُ حِلية
تاهت بها نفس على إملاقِ
العلم للإنسان دون فضائلٍ
كالغصن يُرضي العينَ بالأَوراق
إني إلى الآداب نضِوُ مَفاوزٍ
ولكم أعاني دونَها وأَلاقي
استنُّ في هذا السُّرى وحدي بَلى
خُلقي معي والصدقُ خيرُ رفاقي
خُلق تغذّى بالفضيلة عودُه
فنما صحيحاً طيّبَ الأَعراق
والفضل للآباء في تلقيحهم
غرسَ البنينَ بأَنفسَ الأَعلاق
والأُم أَولى الوالدَيْن بوِلْدِها
تَسقيه من دم قلبها الخفّاق
الأم مدرسةُ البنينَ وحسبُهم
أن يغتدوا من ثديها المهراق
هي تُرضعُ الأجسامَ والأرواحَ ما
في صدرها من صحة وخَلاق
فإذا هي انحّطتْ فنشءٌ خاملٌ
وإذا ارتقتْ بشِّرْ بنشءٍ راقي
الطفلُ مثلُ الشمعِ لَدْنٌ فاْطبعي
يا أُمُّ فيه محاسنَ الأّخلاق
يا صاحبيَّ قفا على هذي الرُّبى
تزهو بخير بدائع الآفاق
وطنٌ كساهُ اللهُ أحسنَ حِليةٍ
يُكسى بها جبلٌ على الإطلاق
وبقَدْرِ ما حبتِ الطبيعةُ أرضَه
ضنَّت على سُكانه بوفاقِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد تقي الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث433