تاريخ الاضافة
الأحد، 3 مارس 2013 10:14:14 م بواسطة حمد الحجري
0 325
بكرتُ إلى الروض أجني الخُزامى
بكرتُ إلى الروض أجني الخُزامى
وأنشقُ ريّا الصَّبا والنُّعامى
وطفلُ الضحى كان في مهده
يقاسي الدجى ويعاني السَّقاما
ويشكو إلى أُمه أَمرَه
وقد أسرَ الليلُ هذا الغُلاما
نشدتُكِ يا أُمَّه فارضعي
صغيرَكِ حتى يجوزَ الفِطاما
نشدتك يا شمسُ أَن تطلُعي
فتفضحَ أنوارُك المُستهاما
فلبنانُ طفل النهّى فارضعيه
أَيا شمسُ نورَ العلوم ضِراما
وحيّي بأَنوارِك النائمين
ومن جَفْنِ لبنانَ سُلّي المَناما
وبُثّي بقومي روح الوئام
وبثّي بسلك القلوب السَّلاما
فلبنانُ بين الرّبى جنةُ
بما أَلبس الله فيه الإكاما
ولكنَّ أَهليه في حلبة
بأَهوائهم يَنبذون الوئاما
قعودٌ عن الحق تغشاهُمُ
بحَومة بُطلٍ قُعوداً قِياما
فإن أدعُ قومي إلى الاتحاد
دعوتُ بصدر الفلاة النَّعاما
وإن أدعُ قومي إلى الانقسام
أجابوا ندائي سيلاً رُكاما
أَليس بهذي الرّبى مُصلحٌ
تتنزه في قصده أَو تسامى
يؤذِّنُ للعلم ما بيننا
ويخطُبُ للحق فينا إماما
نريد لموطننا نهضةً
ونشكو حكومَتَه والنِّظاما
وليس البَلا بنقص النِظام
ونقصُ النفوس أَشدُّ سِهاما
إذا كان إصلاحُه لازماً
فإصلاحُنا لا يقلُّ لِزاما
نلوم الحكومةَ في ضَعفنا
ونَعمى عن الداء أَو نتعامى
وننعى على الزعماء البلاءَ
ونزداد دون الزعيم انقساما
نريد الزعامة أَنزهَ قصداً
نريد المبادىءَ أسمى مَراما
أَأَحزابَنا والمُنى جمةٌ
تعالَوْا إلى الحق نبغي احتكاما
فما كلُّ من يدّعي صادقاً
ولا كل كف تصون الزِماما
نريد وِصالَ الوظائف طرّاً
ونزداد بالصدِّ فيها غَراما
وليست وظائفُ أَوطاننا
لتنقعَ من طالبيها الأُواما
دعوها لأَربابها العارفينَ
ولا تُكثروا في هَواها الزِّحاما
فإنَّ الوظائفَ سِجنُ النفوس
فما للنفوس تَضِلُّ هُياما
أَمَا في التجارة من مَكسَبٍ
يعزُّ به البائعون مَقاما
أَمَا في الصناعة من مَغْنَم
ينالُ به الصانعون احتراما
أَمَا في الزراعة من مورِدٍ
يكونُ به الزارعون كِراما
تعالَوْا إلى الحق يا منصفون
وضنّوا بأَنفسكم أن تُساما
وهاتوا الدواء لداءِ النفوس
ولا تنكأوا بالكلام الكِلاما
فلبنانُ أَضحى كفجرٍ جديدٍ
فلا تجعلوه أَشدَّ ظَلاما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد تقي الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث325