تاريخ الاضافة
الأحد، 3 مارس 2013 10:14:28 م بواسطة حمد الحجري
0 312
يا ولداً لم يَغِب عن الفكرِ
يا ولداً لم يَغِب عن الفكرِ
وأنتَ في خاطري وفي صدري
فكيف أسلوكَ فلذةً قُطعتْ
من كبِدي هل قُطعتْ من صَخرِ
وأنت أنزلتَ في مخيّلتي
آي النّهى في غلائل الشعرِ
عرائسُ بالحجى مخدرةٌ
تَسبي النّهى إن برزن من خِدرِ
كأنها الزهرُ في أَكمَّتِه
والخدر مثلُ الكِمام المُزهر
عرائسٌ أُبدعتْ بحليتها
والحَلْيُ بالخُلق ليس بالدُّر
كنت أصوغُ القريض مُمتدحاً
زيداً ومستبكياً على عمرِو
وكان هذا المديح يدفعُني
لبذل وجه النظيم والنثر
وأن مدح الأَنام أكثرُه
كَذِبٌ فلا تَكذِبنْ على الدّهر
كنت أحيّي الأطلالَ منتقلاً
من طلل دارس إلى قَفرِ
مستوقفاً كل باحث عجباً
مستبكياً كل شاعر حرّ
على رقيّ للعُرْبِ مندرسٍ
يسمو بآدابه على البدر
فلم أَنل في القريض غيرَ رضى
نفسي وهذي فوائدُ الشعرِ
فالشعر قيثارة لأنفسنا
وحسبُ غُلوٍّ ملذةُ الفكر
والنظم بيتُ الشعر يألفُه
وكم عداه وحلَّ في النثر
أما وقد جئتَ أنت يا ولدي
بما يهيج الشعورَ في صدري
فصار نظميَ شعراً أُنضّدُه
من أصدقِ العاطفات كالتِّبر
فلا تكن شاعراً بغير هدًى
وكن حرّاً في السِّر والجَهرِ
واعتمِدِ اللبَّ في المقال ولا
تكن بأَلفاظه بِمُغترّ
واعتمدِ الصِّدقَ في الحياة فما
يَضِلُّ سارٍ بنوره يَسري
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد تقي الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث312