تاريخ الاضافة
الأحد، 3 مارس 2013 10:21:33 م بواسطة حمد الحجري
0 270
هل للمتيَّمِ في هَواكْ
هل للمتيَّمِ في هَواكْ
قلمٌ يترجمُ عن بَهاكْ
أَم للبيان بوصفهِ
سحرٌ حوتهُ مُقلتاك
يا مالكاً رِقَّ الفؤا
دِ وليس يملكهُ سِواك
إن الجوانحَ زَهرةٌ
تُسقى بقطرٍ من نَداك
فعلامَ حبسُ الجودِ عن
غرسِ المحبةِ في جَفاك
زرعٌ تعهدهُ حيا
ك فكيف تُحطّمهُ يداك
عجباً لخدكَ إنه
وردٌ يشوكُ ولا يُشاك
ولسيفِ لحظِكَ إنْ رنا
ما خلته إلا أَخاك
وإذا دهتك ملمّةٌ
رزحت بكلكلها قُواك
فتدرعِ الصبرَ الجميل
كاحمدٍ فيما دهاك
قد نابَ عروتهُ الحريقُ
فلم يجد منها انفكاكْ
والدهرُ فتّاكُ المضا
ربِ بالكرامِ على دِراك
لو لم تكن طوداً لما
حلّت صواعقهُ ذَراكْ
لكنَّ صدقَكَ للخليفةِ
حربةٌ تُردي الهَلاك
حسدتكَ في الأُفق النجو
مُ وقد ترامتْ عن علاك
فتربصت حرقُ البرو
جِ بما استمدتْ من ضِياك
أَنتَ الغزالةُ في الضحى
والنارُ شُقتْ من سَناك
إن تلتهمْ نارٌ خِبا
كَ فكلُّ مكرمةٍ خباك
وكفاكَ أَن الدهرَ في
الهيجَا أسيرٌ من عِداك
يا قصر أَحمد شاهقاً
في روضةِ العُليا مَداك
لولا اشتعالُ النارِ في
أَحشاكَ لم يعبقْ شَذاك
والمسكُ لولا سَحقهُ
ما فاح عرفٌ منه ذاك
والزندُ لا يُوري شرَا
رَ الكهرباءِ بلا احتكاك
هنّئت يا رجلَ الزما
نِ فإنَّ ربكَ قد وقاكْ
أَنت الحُسامُ المُرتجى
في صدعِ داهيةٍ مَضاك
إنْ تقتدحْ نارَ الوغَى
عَشتِ العُداةُ إلى قِراك
أَنت الهلالُ ومن له
قَدَمٌ بها يَرقى سُهاك
ماذا أَقولُ وقد تخا
زَرَ ناظري عن أَنْ يَراك
هيهاتِ من خبر يكو
نُ المبتدا فيه السِماك
إن قلتُ بدرٌ فالمآ
ثرُ كالثواقبِ في سَماك
أَو قلتُ روضٌ فالشما
ئلُ كالنوافحِ في ثرَاك
هل للجنانِ نضيرةً
عبقٌ تضوّعَ في ثَناك
أَم للأزاهرِ غضةً
خُلُقٌ حوتهُ بُردتاك
يا من تتيهُ المكرُما
تُ إذا رضيت بها أَباكْ
قلدت جيدكَ بالكما
لِ فهام عصرُكَ في حلاك
لا زلتَ في كنفِ المعا
لي بالغاً فيها مُناك
في ظلِ سلطانِ الورى
من شاد عزَّكَ واصطفاك
وكساكَ أَحسنَ بردَةٍ
لسوى خُلوصكَ لا تُحاك
وحباكَ في جنّاتهِ
قصراً يعزُّ به حِماك
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد تقي الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث270