تاريخ الاضافة
الأحد، 3 مارس 2013 10:22:32 م بواسطة حمد الحجري
0 241
هاتِ لي الطرسَ وابرِ لي الأَقلاما
هاتِ لي الطرسَ وابرِ لي الأَقلاما
وأُتِ بالحبرِ واْسمعِ الأَنغاما
ما تراني ملتُ إلا لأْني
في خدودِ المَها عصرتُ مُداما
وبكأس الخدود روحٌ وراحٌ
ورحيقٌ فلا تُروي الأُواما
ربَّ كأسٍ تسوغُ مناه حياةً
وكؤوسٍ تسوغُ منها حِماما
فاتئد أَيها المحبُ وخففْ
من هوى الغِيدِ في حَشاك الضِراما
هو طفلٌٌ فوق السرير صغيرٌ
ذابلُ الطرفِ يَسحرُ الآناما
وعليه من الجمال غشاءٌ
نسجته بناتُ موسى اليَتامى
إنما يقظةُ الغرامِ غشته
فرمت قلبَه صريعاً غراما
إتّهموه بالحبِّ وهو يتيمٌ
أَعجميٌّ يقولُ بابا وماما
إن صبا قلبهُ إلى النهدِ مالَ
النهدُ عنهُ من قبل جاء الفطاما
أَو رنا طرفهُ إلى الخدِّ ظنّوا
أَن سلكَ الجفون يُبدي الهُياما
أَو دنا ثغرهُ من الأْذن قالوا
شفتاهُ واشٍ يُسرُّّ كلاما
عجباً إن شوقَه ما تخطّى
نظرةً فابتسامةَ فلاما
باكرته سحابةُ الحب لكنْ
غادرته يحارب الآراما
وهو في المهد موثقٌ يتلظَّى
كأَسيرٍ في الحرب يبغي السلاما
فرماه على السرير قتيلاً
ودماهُ تسيل سيلاً ركاما
ودرتْ أمُّه فخفتْ إليه
فرأَتهُ مقسَّماً أَقساما
فأَتت بالطبيبِ في الحال لكنْ
دواؤُهُ لم يشفِ منه السَّقاما
ثم سيقَ الجاني إلى السجنِ يلقى
ما جنته يداهُ موتاً زُؤاما
إنما برّاته محكمةُ الحبِّ
كأَنَّ البَها رشا الحُكَّاما
فغدا جرمُه جُباراً وكم
حللتِ الغِيدُ في الغرامِ حَراما
هي حوّاءُ لا تلوموا عميداً
في هَواها إن يقترفْ آثاما
وهوقلبي الطفلُ الصغيرُ السجينُ
العاشقُ الهائمُ القتيلُ غَراما
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد تقي الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث241