تاريخ الاضافة
الأحد، 3 مارس 2013 10:23:14 م بواسطة حمد الحجري
0 307
أُحبُّكِ ما فتنتني العيونُ
أُحبُّكِ ما فتنتني العيونُ
وفي سحرِها فِتنةٌ للبشرْ
ولا خدُّكِ الوردُ منذُ بدا
ولا شعرُكِ الجعدُ منذ انتشر
ولا قدُّكِ الغصنُ منذُ نما
ولا ثغرُكِ الممتلي بالدرر
ولكنّ ما أَودع الله روحَكِ
من فطنةٍ هو كلُّ الخَبر
وما الحبُّ في مُهَجِ العاشقينَ
سوى الكهرباءِ فأَين المفر
هي الكهرباءَةُ بين النفوسِ
تدسُّ الغرامَ بسلكِ البَصر
فلا أَنا أَدري ولا أَنتِ تدرينَ
كيف نما حبُّنا واختمر
ولكنه ثابتٌ في ظِلالِ العَفافِ
ليعيشَ بآدابنا والفِكَر
وحسنُ التفاهمِ ما بيننا
سيبقيهِ يُثمر أَزكى الثمر
ويُعجبني فيكِ حريةٌ
عليها من الذوق أَعلى عِبَر
يظنُّكِ ذو نظرةٍ في اليدينِ
وبالاختبار يراكِ القمر
فكوني كزنبقةٍ واحفظي
بحسنِ الوفاءِ شذاكِ العَطِر
عسى يتكاملُ بدرُ المشيبِ
بلمتنا في ليالي الكِبَرْ
فنذكر فيه هلالَ الصِّبا
وخيرُ المحبةِ ما يُذَّكَر
وحانَ الفراقُ فلا تجزعي
فليس على الحبّ منه خَطَرْ
فإنكِ غصنٌ وطائرُ قلبي
يظلُّ بأَفنانه لا يَفِر
وإن تذكريني فإني أَخٌ
صحيحُ المحبةِ سامي الوَطر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد تقي الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث307