تاريخ الاضافة
الأحد، 3 مارس 2013 10:23:28 م بواسطة حمد الحجري
0 371
أَعندكِ من روح المحبة ما عندي
أَعندكِ من روح المحبة ما عندي
وهل لكِ من وجدٍ صحيحٍ حكى وجدي
عشقتُ بكَ الروح السجينة والنُّهى
ولم أَعشق السجن الممثلَ بالقدّ
وهمتُ بلبِّ النفس لا بقشورها
وليس هُيامي بالعيون وبالنهد
فإن جمالَ الجسم في حُسن روحه
كما أَن حسنَ السيف في النصل لا الغِمد
كلانا سَكوتٌ في الهوى وسكوتُنا
لأَبلغُ من جَزل الكلام بلا وُدّ
تمرّينَ بي لا تنبسينَ تحفظاً
بأكثرَ من لفظ السلام مع الجُهد
وإنَّ جوابي كالخطاب أَصونُهُ
فلا أنتِ تُبدينَ الغرام ولا أُبدي
وتنسابُ بين الزهر عن غير حاجةٍ
على مشهدٍ مني وتخطُرُ كالهندي
وإن لحظتْ أَني أُسارق لحظَها
تهادت من الأشجار والزهر في بُرد
وتُسفر عن وجهٍ حياءٌ نقابُه
وهل ناظر في حسنه غيرُ مرتدّ
وأَلبسها التهذيب ثوباً مهذّباً
تنزَّه عن طول وعن قصرٍ إِدّ
وأَكسبها التعليم فهماً ورقّةً
يسيلانِ في مجرى الأحاديثِ كالشُّهد
تجاهلتُ في وجدي بها وتجاهلتْ
على فَهمِنا معنى الصَّبابةِ والوَجدِ
وصُنّا الهوى عن نُطقنا أن يُذيعَه
لأَن خِفاء الوُد أَحفظ للودّ
على أَنَّ من عادات أَهلي وأَهلِها
حوائلَ تقضي بالسلُوِّ وبالصدّ
تقاليد لا ترثي لحالة واجدٍ
ولا ينفعُ التثريب فيها ولا يُجدي
فيا ظُلمةَ العاداتِ كم راح فيكِ من
شهيد وكم تمحو لياليكِ من سَعد
ويا طالبَ الإصلاح صبراً على الدّجى
فإنّ فتى الإصلاح يَرضعُ في المهد
وأَنتِ أَيا نفسي أَقلّي من الهوى
فإن الهوى حلوٌ ولكنّه مُردي
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد تقي الدينلبنان☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث371