تاريخ الاضافة
الإثنين، 4 مارس 2013 10:06:21 م بواسطة حمد الحجري
0 368
ماذا أصابك أيها البستاني
ماذا أصابك أيها البستاني
وذويك ما هذا الجموحُ الجاني
الأنَّ أهلكَ أورثوك نسيتَ ما
وهبوا وما ابتدعوا من الاحسان
لا خيرَ في الانسانِ من ميراثه
الا الدمُ المحَيبه للانسان
ضَيَّعتَ غَرساً صوحَّت أفنانُه
وَشغلتَ بين مهازلٍ وغواني
الليلُ ينفقُ في القمار وفي الزنى
رجسان ماثورانِ للشيطان
ومن الفراش شكا النهارُ تُذيلهُ
وكأنه نَجسٌ من العبدان
تتضاءل الحسناتث منك وتمحى
في حين جمسك بعدها جسمان
ماذا دَهَى الأملَ العريضَ فطالما
أوحى لنا والآن لطمةٌ عانِ
كنا نرى ذاك الشباب ملاذَنا
مُذ خاننا الجبناءُ لا الحدثان
كنا نثشيد به وُنزجى حُبَّنا
سَمحاً إليه فشال في الميزان
كنا نرى الوجه الصبيحَ كأنه
رمزٌ لكل تطلع روحاني
ونصيخ للعذب الحديث كأنه
تفسيرُ أحكامٍ من القرآن
كنا حواليه نطوف بفرحةٍ
مترّنمين بأعذب الايمان
ماذا دَهَى هذى الغوالي كلَّها
وشخُوصها ما زلن في وجداني
ماذا أصابك أيُّها البساتي
وذويك ما هذا الجموحُ الجاني
كنا نزفُ إِليك أحلام العلى
والآن ليس سوى الرثاءِ يُداني
ما بالكم صرتم زبانيةً وقد
كنتم ملائكة ورُسلَ حنان
أُهوَ الخضوعُ الى الدخيل وَكم له
جولاتُ خَدّاعٍ لكسب رهان
الأجنبيث مسيطرٌ في بيتكم
ومبيحُ عرضكمو لكل لسان
مزقٌ بحيث يُعُّد اى مُدافع
عنه قرينَ سفاهةٍ وهوانِ
حين الورودُ تناثرت وتعثَّرت
في شوكها القدمانِ والعينان
هذا انتحارٌ لو دَريتض فهلُ ترى
تدري أم استسلمتَ للبهتان
هيهاتَ يُفلح فاسقٌ مستهترٌ
أو يستقُّل بعزةٍ ومكان
ما زلتُ أخلصكَ النصيحة فاتعظ
وتحاشَ من خُّروا الى الأذقان
فإذا أَبيتَ فأنت آخرُ هادمٍ
ويظل ذكرك عبرةَ الأزمان
واذا انتصحتَ ملكتَ عمراً ثانياً
وَغدوتَ في الأحياءِ أعقلَ بان
هيهاتَ ينفعكَ التمُّلق والرقىَ
وجميعُ ما يوحى جنونُ أناني
مهلاً ومهلاً أيها البستاني
ارجعِ لغرسكَ أيها البستاني
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد زكي أبو شاديمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث368