تاريخ الاضافة
الإثنين، 4 مارس 2013 10:08:53 م بواسطة حمد الحجري
0 380
قالوا تصبر قد يتوب الغادرُ
قالوا تصبر قد يتوب الغادرُ
قبل الحسابِ وقد يحجّ الفاجرُ
عجباً أينسىِ الغافلينَ هو أنهمُ
عما جَنتهُ ضغائنٌ وصغائرُ
ايقامر المتسامحون بفكرهم
ان جاز أن يهب الثراءَ مقامر
أيخادعون مخادعاً إحسانُه
عبثٌ وأسخفُ ما حكاه مهاتُر
من مَّرغ الأدب اللبابَ جنونُه
وعلى يديه غدا الخرابُ العامرُ
وتحجرَ الشعرُ الكريم بنظمه
فشكت أذاهُ مَقاولٌ ومشاعر
سَرقَ الروائعَ من مفاخرِ غيره
وأماتهَّن ولا يزال يفاخر
ما خفَّفَ الإثمَ الكبير سوابق
حاكى مقابحها وراح يكابر
رُزءٌ تكَّررَ فالسفاهُة ملكها
إرثٌ على السفهاء وَقفٌ دائر
شقيت بهم مصرُ الأسيفهُ حقبةً
طالت وكلُ بالغرور يجاهر
من كل أرعن مالهُ أو كيدهُ
سيفٌ على الأحرار صَلتٌ باتر
حتى أتى البطل الأشمّ كأنّه
تُّل الخرائبِ جَفَّ فيه النَّاضرُ
فَرضَ الضريبةَ للسلامة من أذَّى
سُوَرَ التملق والتملقُ آسرُ
فتكاثر الغلمان حول سريره
مترنمين كما يشاء الساحر
ومرتلين له الخشوع كأنّه
في كل شعوذةِ إمامٌ نادر
وهو الممثل كم يسئ ويشتكى
أنَّ المساء هو النبيلُ الطَّاهر
جيلٌ من الأدباء ضُحىَ نَفعهُ
كيما تُعبَّقَ بالنفاق مجامر
تَخذَ السفيهُ من التبجح حُجَّةَ
للعبقريةِ وهو لاهٍ ساخر
وَجنىَ كما يجني الوباءُ على الحجى
وعلى التفوّقِ سُمُّهُ المتطايرُ
سَدَّ الطريقَ على مدى إبداهم
فالفُّن قبلهمو الفقيرُ الخاسرُ
جَعلَ السياسةَ سُلَّماً لصعوده
ولكم تصاعد بالسياسة عاثر
مَن ذا يعوّضهم وماذا يَرتَجىِ
إن غُيبوا يومَ الرثاءِ الشاعر
بل أى تكفير لجانٍ كافر
إن راحَ يبكى أو تباكي الكافر
أسفى على وطني المذَال عَظيمهُ
يَشقىَ وينعمُ بالنفاق الصاغر
والمخلص الحر الغيور مآله
نفىٌ تنوع أو مماتٌ جائر
الظلم مهما زُينت الوانه
ظلمٌ وظلمُ الفكر عاتٍ عاهر
واذا تنكر للمواهب مُدَّعٍ
سفهاً وصفق للدعىِ القادرُ
وغدا التصُّنعُ فوقَ كل أصالةٍ
واِلغُّر دان له الأبُّى الثائر
وَتخاذَل الأدباءُ يوم تعاونٍ
ومشى علهيم فاجرٌ وُمغامر
فالعدل ظلمٌ والمهانةُ ربُمَّا
هينت بهم ولقد تُهان مقابِر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد زكي أبو شاديمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث380