تاريخ الاضافة
الأربعاء، 6 مارس 2013 08:12:36 م بواسطة حمد الحجري
0 385
أين ابتسامُكَ يا حبيبي
أين ابتسامُكَ يا حبيبي
فالثلج أقسى من مَشيبي
في غُربتي لهفانُ أس
ألُ عنك كل هوىً غريبِ
هيمانُ أنظر للسما
ءِ فلا ترد على وجيبي
ماتت أشعتها كمو
ت الثلج في كَفنٍ رهيبِ
وغدت مناحتها مناح
حةَ كلُ مغتربٍ كئيبِ
ما لي وقد خُلقَ التف
اؤل من حناني كالمريبِ
ما لي أُرجِّعُ آهتي
سهمانَ كالروض الجديبِ
ما لي ظمئتُ وكُّل ما
حولي مناهلُ للقلوبِ
من كلّ فنٍ عبقر
يٍ للمحِّب وللحبيبِ
خلقته آلهةُ الجما
لِ لكلّ ذى وترٍ عجيبِ
وَحَبت فؤادي فوقَ مر
جِّو المؤصَّل والجنيبِ
مالي أُعُّب ولا أَبُ
ل ظَماءَ روحي يا حبيبي
وَعَلامَ تَسآلي وحو
لي في الطبيعةِ من نحيبي
ومنَ الأَسى لَفراقِ آ
ياتِ الربيع المستجيبِ
ومنَ العذابِ بكل جا
رحةِ لصمت العندليب
ومن التجهم للغيو
م بَدَت كأسرارِ الغيوبِ
رضوانُ ناداني لجن
تك الزكيةِ يا حبيبي
حاشاهُ أن يَنسى عَذا
بي من عنائِكَ أو لهيبي
وَدَمي على شعري الجري
حِ دميِ على الشَّفق الخضيبِ
ما قيمةُ الجنَّاتِ في
داجٍ من البطِش العصيبِ
ليست وإن نُسبت إلي
ك بها لسحرك غيرُ طيبِ
ذكى بقايا من جلا
لٍ غابَ في المجدِ السليبِ
يا قلما ألقى المدَا
فِع عنه في وجه الخطوب
يا قلما يَأسَى وذا
كَ أساىَ جبَّاراً مُذيبي
يا قلما ضَحَّى وقد حُمَ
ملتُ من رُزئي صليبي
كمَ من تَمسَّح في الوفا
ءِ ممثلاً زُهد الخطيب
ووفاؤهم هو للحطا
م الدّونِ والصَّلفِ الخلوبِ
وطنيةٌ ملءُ اللسا
نِ تُشامُ أو ملءُ الجيوب
غَلبت منافعهم علي
هم والنِّفاقُ على ضروبِ
متهالكينَ على التظا
هُرِ وهو كالفجرِ الكذُوبِ
متآمرينَ على المواه
بِ عُوقبت مِثلَ الذنوب
فاستهزوَؤا بالشعرِ وا
لأدب اللبُّابِ واللبيبِ
وتفننوا في كلّ تز
ويرٍ على حق الأريب
وكأنمَّا التاريخُ والأح
داثُ نَدَّت عن حسيبِ
وكأنّما الوطنُ الغبي
نُ مراتعُ العبث الجليبش
وكأنّما الَّدخلاءُ أه
لُ البيتِ من كلّ الشعوبِ
عابوا علىَّ تغربّي
وأنا ببعدي كالتريب
لكن غناىَ غنىً لرو
حس لا تُفاخِرُ بالعيوبِ
صَلواتُها للموطنِ ال
عانيً بأنواع الكروبِ
ما كنتُ نَاسيهث ولا المق
دامُ بالثَّلبِ المعيبِ
مَن لا يضحىّ بالمبا
دىءِ وهو في بؤسِ الحريب
بل يَحسبُ الخسرانَ إج
لالاً على رغمِ الحسيبِ
يا ليتني ذاكَ الخبي
رُ بكلِّ آياتِ الطبيب
يا ليتني من يستطي
عُ اعادةَ المجدِ المهيبِ
قد ضاعَ بين الهازل
ين من الحسيب إلى النسيبِ
قد ذاقَ من نفيي وشا
خَ ودبَّ في نفىٍ دبيبي
أكرم بنبلكَ يا أد
يبٌ تاقَ للحرِّ الأديبِ
وَأبى لمثلى الاغترا
بَ فباتُ يشغلهُ أبيبي
هَون عليكَ فكُّل أر
ضٍ أو سماءٍ من نَصيبي
هيهاتَ يسجنني نطا
قٌ للغريب أو القريبِ
ولقد أعيشُ بعالَمٍ
هو من خيالي أو نسيبي
مُستصغراً ذاك التنا
حُرَ للزَّعيمِ وللنقيبِ
فَرضاَ على الأدباءِ
اذلال المبايِعِ والمنيب
وتمرَّغا في حمأ
ةٍ مفضوحةٍ للمستريبِ
مالي وهذا الخبثَ شُ
غلاً لابن آوى أوِ لذِيبِ
مالي وساعاتي أَج
لٌ من التطاحُن والحروبِ
ومنَ الحياةِ وإن بَدت
حيناً كفاتنةٍ لعوبِ
رُوحي بإيحائي وما عُم
رِي سوى لحنىِ وطيبي
إن سَاءَني قومي فُهم
قومي تعالوا عن ضريبِ
نقدىٍ لعَّزِتهم كَصو
نِ التُبرِ من شَوبِ الغريب
أَخلصتهم جُهدى فَصُّ
وني بإرهاقٍ رتيبِ
وكأنّما سُخفُ الدَّعىِ
ى أَجلِ من فكرِ المصيبِ
وطني حبيبي هل تَظُّ
ن تَعمُّى هَجرِ حبيبي
حاشاكَ يَا من شع
رُهُ مَجنىً من الشَّهد الصبيب
أنا ما نَزَحتُ لغيره
ما دامض في البؤسِ الرتيبِ
وكأنَّ مَدحَ الحاكمي
نَ لصبره جودُ المثيبِ
وكأنّما عهدُ الفراعي
نِ استطالَ بلا رقيبِ
يَرضَى الفتاتَ جوائزاً
والموتَ كالعيشِ القشيبِ
وأظلُ عمري مَن يناِ
فحُ دون عونٍ أو مُجيبِ
حَسبيِ ندائي للشبا
بِ إذا تَثاقَلَ خطوُ شيبِ
سيصونُه سمعُ الزما
نِ وجائلُ النسَّمِ الرَّطيبِ
وَلئن يُزفَّ لىَ الجحو
د فليس بالحظِّ العجيبِ
ولئن توسَّدتُ الترا
بَ فليس موتى كالمغيبِ
ستظل أحلامي تُطوَ
وفُ كالأشعة والطيوبِ
ويظلِ شعري بعد أن
فاسيِ كإلهامِ الغروب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد زكي أبو شاديمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث385