تاريخ الاضافة
الأربعاء، 6 مارس 2013 08:15:39 م بواسطة حمد الحجري
0 331
أجارَتنا إن المزار قريبُ
أجارَتنا إن المزار قريبُ
وإنيّ مقيم ما أقام عَسيب
أجارتنا إنا غريبان ها هنا
وكل غريب للغريب نسيب
آهٍ وآه وما حُرقتيِ
شكوى لكنها غضبةٌ للأسد
يا قسوةَ الدنيا ويا غِدرَها
لم تظلما مثليَ يوماً أحد
أتذكر لما كنت تبكى محاولاً
نكوصى فهل بالدهر قد كنت أخبرا
ولكنني لم أرض إلاّ تَوَثبُّيِ
دليلاً وجابهتُ الشدائدَ قَسوراَ
بكى صاحبي لما رأى الدربَ دونه
وأيقن أنَّا لاحقانِ بقيصرَا
فقلتُ له لا تبك عينك إنما
نحاول مُلكاً أو نموتَ فَنعذَرَا
يا قروُحي أما شبعتِ
فجسمي يتلظَّى ولم يَعد بعدُ غَضَّا
ساقطاً كالنثير من قطعِ النج
مِ وقد ذاب ساقطُ النجم ومضا
ليس لحماً ولا دماً بل ضياءَ
ورجاءً طرحتهِ اليوم أرضا
يا قُروحي لا ترحمي يا قُروحي
إن أَعِيش كالتراب ضَيماً وخفضا
ليس روحي ليس جسمي من الدنيا
ومنها وَدَدتُ لو كنتُ أُنضىَ
تُرَى هذه الانغامُ ألحانَ ساحرٍ
طوى حِقبَ الأدهار براً بآمالي
وهل ذلك الطيرُ المغِّردُ شيعةٌ
تمُّت إليه لحنها بعضُ إعوالِ
أهذا شُعوري أم وساوسُ ميتٍ
وهذا عِياني أم هواجُس بلبالي
ولو أنني أسعى لأدنى معيشةٍ
كفاني ولم اطلب قليلٌ من المال
ولكنما أسعى لمجد مؤثلٍ
وقد يُدرك المجدَ المؤثَّلَ أمثالي
عَفا اللاتُ عن طيرٍ أحُّب نشيَدها
ولو كان سُحراً بي لعجزي وإهمالي
ويا ما أُحيلاَها على أي حالةٍ
وما حَفلت يوما بملكٍ وأوجال
كأنَّ قلوبَ الطير رطباً ويابساً
لدى وكرِها العناب والحشفُ البالي
ونادمتُ قيصرَ في مُلكه
فأوجهني وركبتُ البريدَا
اذا ما ازدحمنا على سكةٍ
سبقتُ الفرَانِقَ سبقاً بعيدَا
وقد طَّوفتُ في الآفاق حتى
رضيتُ من الغنيمةِ بالايابِ
فيا شمس النهار ألا سبيلٌ
لما تدرين من حيلِ الظلامِ
لكم حاربتهِ حرباً عَوَاناً
وكان يفُّر منكِ بلا احتشامِ
فهل سيغولني إن غبت عني
أنا النجمُ المحطمُ في الرغام
أجيبني أجيبيني فإنيِّ
أُعاني من قُروحي ما أُعاني
وان شمخت على الآلامِ نفسيِ
وِملءُ شموخها أبقىَ المعاني
أُعانيها واكتمها كأني
أمينٌ حافظٌ سِرَّ الزمان
ويا هذي النوافحُ من شُعاعٍ
ويا هذى الرواقصُ من دَوالي
ويا هذي الأزاهُر من بناتٍ
مُنعَّمةٍ منوّعةِ الجمالِ
ويا هذي النسائمُ باسماتٍ
طَبعنَ ثغورهَّن على خيالي
أَأَنتن الشفاءُ أتى حبيباً
يُعزِّيني وقد سمع ابتهاليِ
أَمضَى النهارُ وفاتني من شمسة
ذاك العلُّو على السماءِ تَلالا
وكذاك عمري ما رأى إصباحَه
أضفي وِمن وَهَجِ الظهيرةِ نالا
تَبعَ الأصيلُ هَوَى الصباح ولم أَنَل
مجداً تألقَ في السماءِ وطالا
إضحكي يا قُروحي
وَلتعضِّى أَديمي
اضحكي من نُزوجي
في غرور النسيم
ضاع عمري هباءَ
مثلما ضاعَ مُلكي
ما دَرَى من أساءَ
لو دَرَى كان يبكي
وَهَجُ الظهيرةِ لم أره
وكذاكَ مجدي لم أره
كل الذي حولي مما
تٌ باسمٌ في مقبره
ما أحقرَ الدنيا لمن
رفع الحياةَ عن الشَّرَه
فآهِ آه يا قلبي جحيمٌ
جحيمٌ كل جسمي لا يخفَ
وحولي للربيع من المجاني
مَشارِعُ لا تضُّن ولا تجفَ
وأين يدٌ لتطفئَ بي ظمائي
وأينَ الغانياتُ له تَرِف
أيها الأضواء فوق ال
عشبِ يا صفو الرحيق
أنعشين أنا كالمخمو
ر غُّر لا أفيق
أسكرتني سوَرةُ ال
حمَّى فأضُللتُ الطريق
يا ليت شعري أسقمى
عن غدر قيصرَ يُنبي
أذاكَ سُمُّ دفينٌ
يُحسُّه خَفقُ قلبي
ماذا أُحلتَّكَ التي أهديتها
كانت ملوَّثةً بسم قاهر
يا بئسَ قيصرَ إن يكن إعجازُهُ
تدويخَ مُعتربٍ وقتلةَ شاعر
إنّا بنو الافلاك ليس يحُّدنَا
وَهمُ الزمانِ ولا الوجودِ العاثرِ
نبني الشرائع بالعواطفِ وحدَها
ونعافُ أحكامَ القضاءِ الدائرِ
يا حياتي آذَانَ اللي
لُ بإطفاء سِراجي
ها هي الشمسُ تُحي
يني وقدحانَ زَمَاعِى
ها هي الآلامُ قد خَّفت
وإن كانت تُدَاجى
ها هي الأرضُ بَدَت
تَبتل من نثرِ الدَّماعِ
قد بكت لي وبُكاءُ ال
أرضِ أُمي كابتهاجي
فإليها أنا ماضٍ
وتباريحي وَدَاعي
من تُرَى ذلك الذي شَطَّ في النَّقش
ونفضِ الأصباغ فوقَ السماء
هل دمائي هذى نعم بل دمائي
أهرقت في قروحي الرمضاء
ولكنَ الظلامَ أراه يعدو
إلىَّ فهلَ تَخَّوف من ذهابي
تَمهَّل أيَّها الجاني تمهَّل
فللحمَّى سلاسلُ لا تُحابي
وضَعفي مُرغمي وَعثارُ قلبي
كما عَثرَ الصغيرُ على انتحابِ
وأنتِ يا نجوم
نوافذُ الغيوب
ما سِرُّكِ المكتوم
أنكبه القلوب
تَبدينَ كالعيون
لكاسرِ الغيلان
وخاطري المجنون
يرنو لها سكران
وأنتِ يا نجوم
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد زكي أبو شاديمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث331