تاريخ الاضافة
الأربعاء، 6 مارس 2013 08:48:49 م بواسطة حمد الحجري
0 338
وطني رأيُتك في الربيعِ فعطرُهُ
وطني رأيُتك في الربيعِ فعطرُهُ
حولي شذاكَ برعشةٍ كتلهُّفي
ورأيتُ أيام الشبابِ بلا بلاً
غنت ونوراً شاقَ غيرَ مزيفِ
ورأيتُ أيامَ اغترابي كلهَّا
نبضَ العليلِ وخفقَ قلبِ الموجفِ
تتباطأ الأعوامُ وهي سريعةٌ
كخواطري ومريرةٌ كترشفُّى
أبداً أحن إليكَ غير مؤمل
حظاً سوى هذا الحنينِ المتلفِ
والمجدُ أن ألقاك حُراً رافلاً
بِعلاَكَ لا أرجوكَ يوماً مُنصفي
لا يرتَجى الأحرارُ يوماً مغنماً
غير العذابِ وغير كيدِ المرجفِ
في الروعِ لا ينسى الورى إيذاءهم
لكنَّهم ينسون عند المقصف
أهلاً بعطركَ لا أبالي بعده
أعرفتَ ما ضحيتُ أم لم تعرفِ
هو رجعُ أشواقي إليكَ تُعيده
شعراً على النسمات جدَّ مؤلفِ
قالوا جننتَ نعم جُننتث وقد غدا
ذاك الدخيل مضيعيِ ومعنفِّي
لا تنهروني إن ضحكتُ وقد بكى
حولي الربيعُ لغربتيِ وتَعففي
لاتنهروني إن بكيتُ وموطني
نهبٌ لكلِّ مُعربدٍ مُتفلسفِ
لا تنهروني إن شُغلتُ بحبه
رغمَ الجناةِ على دون تأسُّفِ
لا تنهروني إن حلمتُ بكل ما
عانيتُ فيه كأنهُ حظ الوفي
لا تنهروني عند نجواىَ فكم
أهفو لأوصافٍ له لم تُوصفِ
لا تنهروني حين خلتم أنَّنى
أغني بما حولي يَهشُّ وأكتفى
لا تنهروني إن يَلجَّ بي الهوىَ
فطغى كطغيانِ العذول الملحفِ
لا تنهروني إن تبلبل خاطري
فالكونُ من حولي قرينُ تشوفي
لا تنهروني قد رضيتُ تهدمي
وكأنني آثارُ قاعٍ صفصفِ
لا تنهروني وأسألوا عن لوعتي
أمِّي الطبيعةَ في أسىً وتلطُّفِ
لا تنهروني رُبَّ صخرٍ جاثمٍ
يرنو إلىَّ يود لو هو مُسعفيِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد زكي أبو شاديمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث338