تاريخ الاضافة
الأحد، 10 مارس 2013 10:32:54 م بواسطة حمد الحجري
0 387
أين الربيع سألت عنه فلم أجد
أين الربيع سألت عنه فلم أجد
من رد غير تدفق الأمطار
ولي ولم يحضر فغاب كأنه
قد عاش في الأوهام والأفكار
قالوا هي الذرات حين تفجرت
نثرت نظام الجو أي نثار
فغدا الربيع هو الخريف كأنما
قد جن من مطر ومن غعصار
ومن الرعود تكلمت كمدافع
ذرية وتراشقت بالنار
فتحجبت أطياره وتبرقعت
أزهاره وبكى الغدير الجاري
وبكيت في نفسي كأني فاقد
أهلي وكل مجالس السمار
وغذا أناخ بنا السكون حسبته
ضوضاء من قلق ومن إنذار
أين السماحة والهدوء تآلفا
والأمن فاحتكمت على الأبصار
أين الجمال برقصه وبلهوه
في النور أبدع فاتن الأنوار
أين الصبايا النحل تجمع شهدها
كالصيرفي ونده العطار
أين الأزاهير التي كم سابقت
شغفي فما احتجبت عن الأنظار
أين المروج الحاليات عرائسا
كعرائس الأحلام في آذار
أين العصافير التي لم تكتمل
أعشاشها بالحب والأسرار
ضاعت جميعها كالطيوف إذا هوت
واللحن فوق مقطع الأوتار
إحلم بها يا قلب أو لا فأنسها
فجميع ما وهب الربيع عواري
والعام ما عرف الحياة كأنها
معنى حواه الموت بالإضمار
الجود ترقب من سماحة ميت
ما كان غير تعثر الأقدار
أخرى من السنوات أبدؤها غدا
متهللا كالورد في أيار
إن عقّني وطني القديم فما هوى
حبي لدى الوطن المعز شعاري
أو كان جافاني الربيع فعله
مرآة ما عانيت من تذكار
سأظل عاما ناظرا لوداده
حتى يعود لنا من الأسفار
ولربما يأتي رسول محبة
من مصر بعد تمتع وتواري
فأرى الجنان به نوافح بالهوى
وتفيض عن أشعارها أشعاري
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد زكي أبو شاديمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث387