تاريخ الاضافةتاريخ التعديل
الأربعاء، 13 مارس 2013 09:59:13 م بواسطة حمد الحجريالأربعاء، 13 مارس 2013 09:59:45 م
0 462
الصبحُ أصدَقُ شيءٍ حينَ يبتسِمُ
الصبحُ أصدَقُ شيءٍ حينَ يبتسِمُ
والصدقُ أنجحُ ما تأتي بهِ الكلِمُ
وما المُغالاةُ في الأمداحِ مِن شيمي
مَن ينتَقِ الشعرَ يدرِ ما يقول فمُ
إنّي أريدُ كمالاتٍ أنظّمُها
كالدُرِ يزدادُ حسناً حينَ ينتظِمُ
هوَ الأميرُ أطالَ اللّه دولَتَهُ
أحيا الرسومَ التي أصابَها القِدَمُ
أضحت بدَولتِهِ الحضراءُ باسمَةً
في أرغدِ العيش لا ظلمٌ ولا ظلَمُ
بالأمنِ والعدل والآثارُ شاهدَةٌ
ما بالعيانِ فليسَ اليوم ينكَتِمُ
والجامِعُ الأعظمُ المعمورُ يشهَدُ لي
على العلوم التي تسمو بها الهِمَمُ
والصادِقِيّةُ أبدَت من غراستها
نتائج علمَتها العربُ والعجَمُ
وانظر إلى تونسِ الخضرا وقصبتها
عاد الشبابُ إليها وانتفى الهَرَمُ
أمّا سياستهُ العُظمى فقَد بُنِيَت
على أساسٍ قيومٍ ليس ينهَدِمُ
وزيرُهُ الأكبرُ المأمونُ جانِبُهُ
يريك منها أصولاً ليسَ تنخَرِمُ
والفرع يتبَعُ الأصل الذي بُنِيَت
عليهِ بين الورى الأحكامُ والحكَمُ
ذاك الوزيرُ الذي أضحى يمَهّدُها
تمهيد عرّيفها الدرّاكَةُ الفهِمُ
النصحُ والصونُ والإصلاحُ شيمَتُهُ
لا يحسنُ الشخصُ حتى تحسن الشيمُ
وهو الذي أنعمَ المولى المشيرُ بهِ
على العباد ودامَت عندهُ النعَمُ
محمّدُ الصادق الباشا المشيرُ ومَن
تأتي بأمداحهِ الركبان تزدحِمُ
أنى يؤَدّى لساني شكر أنعمِهِ
وهي التي قد حكاها القطرُ والديَمُ
يضيق عن عدّها نظمُ القريض كما
قد ضاقَ عن حصرِها القرطاسُ والقلَمُ
أعانهُ اللّه والأقدارُ تسعِدُهُ
حتى يرى كلّ ليثٍ دونهُ يجِمُ
والنصرُ رائدُهُ والعزّ عاضِدُهُ
والسعدُ ساعدهُ والشملُ ملتئِمُ
والقصرُ لا زالَ معموراً بطلعتِهِ
مخلَدَ الملكِ موصولاً بهِ الرحِمُ
اليومَ قامت تناغي كلّ غانيَةٍ
فريدَةٍ قد براها المفردُ العلَمُ
مذ كان ممدوحُها من قد علمت وقد
أوفى بها المادحان الحمد والكرم
تشدو بكلّ لسان وهيَ قائلَةٌ
الصبحُ أصدقُ شيء حين يبتسمُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد كريِّمتونس☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث462