تاريخ الاضافة
الأحد، 17 مارس 2013 01:30:40 م بواسطة عبد الحميد محمد العمري
1 654
بوارق النصر
بوارقُ النصر في عينيكَ تلتمعُ
وأسهم العزم في ذا القلبِ تجتمعُ
وتلكُمُ النَّفسُ فيها العز مندفعٌ
يتلو البيانَ، وأذْن الظلم تستمعُ
وذاكمُ الصوت من شعب له مدد
يزلزل الظلم، عنه الخوف منقطعُ
يا أيها الثائر المحروم في وطن
تعصي به عُصبة في الشر تندفعُ
سر، إنما العز حلو دربه صَبِرٌ
فالصبرَ، إن العلا بالصبر يُنتَزعُ
ما أجمل الصبحَ يغشى الليلَ موكبُه
وأقبحَ الأمنَ يأتي بعده الفزعُ
دع اللصوص لقطع الطُّرْق إن لها
يوما تذل، وتعلو فوقها الجُمَعُ
يا من يُعذبنا جَهرا، ويظلمنا
قسرا، ويقسم أن العدل ما يقعُ
اِقصد بِعَدلك أرضا لا قلوب بها
ولا جنود، ولا تعرى بها البِدَعُ
واحلل بفضلك أرضا لا يُحَسُّ بها
ضيمٌ، وليس بها عقل فيُتبعُ
وانزل بجودك أرضا لا تلاد لها
فلا جلادٌ ولا بأسٌ ولا وجعُ
ولى زمان أذل الشعبَ جَوْرُكُمُ
فيه احتقارا، فأدنى دائه الجزعُ
ولى زمان تركتم فيه أمتنا
أرضا تمزقها – بالفتنة - الشيعُ
لم يُبْقِ ظلمكمُ للشعب منزلة
إلا قصمتم بها من ليس ينخلعُ
لم يُبق سيفكمُ في الأرض داعية
إلا أُبيد، ومَن في الناس يستمعُ
حتى وطئتم رقاب الناس من صلف
واستُعبِد الشعب، لا يأتي ولا يدعُ
مات التردد في الألباب واتقدت
نار الكرامة، فهْي اليوم تندلعُ
نار تحَرِّقُ ما بالناس من رهَب
وتُحْرِقُ الظلمَ قسرا، فهْو منخلعُ
وأسخف الناس عقلا في مخاتلة
من ظن يوما بأن الحر ينخدعُ
مات التذلل إلا في لقاء أخ
فالقوم أسْدٌ لها في المجد منتجعُ
مات الركوع لغير الله، وانتفضت
في الناس ثائرة، للمجد تطلعُ
لم يوقظ الظلم عزا في نفوسهمُ
إلا أمات بهم جبنا له تَبعُ
لم يصرخ الشعب يوما دونما رهب
إلا وكل ذليل منه مقتلَعُ
ما أقدر الله أن يخزي على ملإ
أهل الضلالة خزيا ما له رُقَعُ
والظلم سم متى يبتعْه طاغية
يشربْ فتنزعُ منه الغلظةَ الجرعُ
والعز سيل متى ما هاج قُّدَّ به
ظلم ودابر قوم حكمَه شرعوا
والعز في كف أهل المجد حين يُرى
سيف يداوي الذي لم يُرضه الورعُ
كم أدب السيف من رأس فعلمه
-بعد الفوات - الذي يُنفى به الهلعُ
كم خلَّص السيف من رأس يعذبه
عشق الفساد، له في حبه ولعُ
كم دال من وثن وانهار من صنم
كانت تمد له الأيدي وترتفعُ
أنبئ به حجرا يُعصى الإله به
فالفتح آت، وما يبني سينصدعُ
فارفق بنفسك، لا تعجل بمهلكها
واعمل لها نفقا للموت يُخترعُ
أخزاكم الله، كم تأتون من سُبل
للموت جدت، فما ترقى لها الخُدعُ
من عاش فوق رقاب الشعب مات غدا
تحت النعال فزال العرش والخِلعُ
اليوم فاقتل وشرد من لحقت به
وأغرق الناس إن كروا وإن رجعوا
سيل الدماء غدا يغرقْك جارفه
فاسفك يجئْك أتيا حين يندفعُ
رسالة إلى كل طاغية متجبر، في طيها رسالة إلى كل ثائر ضد الظلم نافر في وجهه.
القصيدة الرابعة من ديوان "امسح دموعك"
كتبت في ربيع الأول 1433
إسم الشاعرإسم الكاتبالبلدإسم القسمالمشاهدات
عبد الحميد محمد العمريعبد الحميد محمد العمريالمغرب☆ دواوين الأعضاء .. فصيح654
لاتوجد تعليقات