تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 مارس 2013 08:52:26 م بواسطة حمد الحجري
0 379
قلبٌ بحب الغانيات طروب
قلبٌ بحب الغانيات طروب
إن شفه وجدٌ يكاد يذوبُ
ما باعه يوماً حبيبٌ راحل
عن لبه الاشراه حبيب
فكأنما الغيد احتللن صميمه
وكانه واد لهن خصيب
ذاتَ القوام وحسب قدك انه
غصن كما شاء النسيم رطيب
للحسن فيك سريرة لا تنتهي
الا اذا هزم الشباب مشيب
حُجب الدجى لما سدلت شبيهه
فكأن ليلى فرعك الغربيب
كيف الفرار من الغرام وحكمهُ
بيد القضاء مسطر مكتوب
ما للحبيب عليَّ فيه من الدجى
واشٍ ومن زهر النجوم رقيب
حتى كأن الليل مثلي عاشق
وسواده مما عراه شحوب
قل للمؤنب ان يكفَّ فربما
أغرى القلوبَ على الهوى التأنيب
ما انفك ينصح لي ولستُ بمرعوٍ
ما دام نصح العاذلين يريب
عرفوا هواي فأكثروا تثريبهم
والحب ليس يقلُّه التثريب
خوض الردى من أن يكون لهم معي
في من أحب مدى الحياة نصيب
من ذاق آلام الهوى قال الهوى
نار يراد بحرِّها التعذيب
وجد كبأس الدهر روَّع مهجتي
والدهر من حنق عليّ غضوب
هي مهجة تبغي المجرة مشرعاً
لا همها المأكول والمشروب
مالي أرى الدنيا كنهر مترع
والظل معكوس به مقلوب
أنا مثل حسان يثاب بأحمد
واللَه عنه على الثناء يثيب
هدِيت اليه النفس بعد عنائها
كالروض يهدينا اليه الطيب
فنظمت تهنئة الوكيل ومعجز
نظمي لآلئ ما لهن ثقوب
فافخر أريب النيل وازهَ بمنصب
ما زانه يوماً سواك أريب
بلغت بك الآداب أبعدَ شأوها
وسما بك العرفان والتهذيب
جبت البلاد حزونها وسهولها
ما بين فكر في الغيوب يجوب
في أي أرض زرتها جثم الدجى
في ظل وجه عن ذكاءَ ينوب
فكأنه سلطان زنج أمَّهُ
خاقان تُركٍ فهو منه هيوب
خضت الخضم فكان يمّاً فوقه
متلاطم طلق اليدين وهوب
بحران بحر بالفضائل والندى
طامٍ وآخرُ زاخرٌ يعبوب
في ذاك در تبتغيه خريدة
ولديك در يرتجيه أديب
لما تبوأت السفينة خلتها
خيساً وأنت القسور المرهوب
فلك تمر كأنها عهد الصبا
أو أدهم يطوي الفلا سرحوب
أو شامخ فوق المياه مسيّر
صنع الاله وإنه لعجيب
تعلو وتهوي كالعقاب محلقاً
ينتابه التصعيد والتصويب
إن أدبرت راعت وإن هي أقبلت
راقت ومرأى المنظرين غريب
فلك إذا سبحت فكفك بحرها
وسنا علاك لواؤها المنصوب
وضياء وجنك كوكب تهدى به
أو فرقد لا يعتريه مغيب
حتى رجعت وقد عجزت عن الذي
يقضي به التأهيل والترحيب
فلو استطعت شرعت من حدق الورى
سبلا تمر بها وأنت مهيب
وجعلت أفئدة العداة كأنها
طرق تجوس خلالها ودروب
ولو امتلكت النيرات رصفتها
حصباء تغدو فوقها وتؤوب
عَودٌ أعاد لنا الحياة وطيبها
فكأننا مرضي وأنت طبيب
واخضرت الدنيا وزان جمالها
ثوب من البشر الجزيل قشيب
وتعطرت أرجاء مصر وجادها
من كفك المتهلل المسكوب
واستبشرت بك مهجة قد سرها
طيب الاياب وشخصك المحبوب
لم ألق قبل عداك قوماً أوهموا
أن العلاءَ مثالب وعيوب
دغلت صدورهمُ لما أوتيته
وبدت عليهم فترة وقطوب
شبوا حقوداً لم يطيقوا حرها
فهم الغداة وقودها المشبوب
وكأنهم قد وُسّدوا ناراً فلم
تهدأ لهم عند الهجوع جنوب
لك بينهم وثباب أغلبَ ضيغم
ولهم كاسراب النمال دبيب
هم حاولوا أن يحرجوك فكادهم
صدر كترجيم الظنون رحيب
خفي الصواب إذا استوى بك غِرُّهم
لا يستوي ليث العرين وذيب
قد أطفأ الرحمن نور حظوظهم
لما تألق حظك الموهوب
وأمال قائم أمرهم في مأزق
أودي به المهزوم والمغلوب
ولئن أردتَ نضالهم أصماهمُ
قلمٌ بكفك كالقضاء يصيب
هو كالظبا حدّاً فتلك خضيبة
بدمٍ وهذا بالمداد خضيب
شكت المقادير المسوقة خلفه
لغبا ولما يعتوِره لغوب
حتى لقد دهشت أنابيب القنا
مما يسطر ذلك الأنبوب
عُودٌ من الفردوس عند محبه
ولدى العدوّ كانه الهوب
إني لأَعجب كيف لم يورق ولم
يزهر وكفك كالغمام يصوب
يكفيك أنك في العلاء إلى السهى
وإلى النجوم وسعدها منسوب
أكبرت عَودك غير ملتفت الى
ناءٍ سواك إيابه مرقوب
فسهرت أنظم في ثناك ليالياً
وأنا بمدحي في علاك طروب
يكفيك مني في رحابك شاعراً
قد زانه التثقيف والتأديب
يبقى لك الذكرَ الجميلَ وشعرُهُ
بفم الزمان وسمعهِ منهوب
ولقد صدقتك في المديح وللورى
شعراء أكثر شعرهم مكذوب
أطريك لا أبغي النوال وانما
مرآك عندي المطمح المطلوب
لك أن تقيم بأيّ مصر شئته
ولمدحك التشريق والتغريب
مدح يرتله الزمان وأهله
ويقيم فيهم ما أقام عسيب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد نسيممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث379