تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 مارس 2013 09:05:17 م بواسطة حمد الحجري
0 370
حديث وإن ضاق المقام طويلُ
حديث وإن ضاق المقام طويلُ
يهش اليه عالم وجهولُ
مضت أمة من بعد أخرى وذكرها
على صفحة التاريخ ليس يزول
قفا نبك من ذكر ابن كورش ساعة
ففي الصدر مما قد جناه غليل
فتى لم يطب في دوحة المجد فرعه
ولا أعرقت في الملك منه أصول
مشوق إلى حرب يهز بسوحها
سيوفاً لها بين الرقاب صليل
يدير رحاها حيث دارت وسيفه
اذا هز ماضي الشفرتين صقيل
شديد مناط القلب والموت سائرٌ
يعبئ من اعدائه ويكيل
لقد كان سفاكاً اذا صال في وغى
بأبتر طاغي المتن حين يصول
وكان محباً للشراب ومدمناً
وناهيك إدمان الشراب ثقيل
ففي ذات ليل قام في حان لهوه
وللخمر من ثقب الدنان مسيل
وقال لهم يا قوم هل لي مماثل
وهل لي بين المالكين عديل
فتحت بسيفي مصر وهي عزيزة
وقدتُ سماتيكوس وهو ذليل
وحملت أعباءَ الهوانِ بناته
فبتنَ وكلٌ للهوانِ حمول
وجلت وللصمصام في موقف الردى
صليلٌ وللنهد الكميت صهيل
وقاتلت أعدائي بأصلت ما به
اذا صلت في الحرب العوان فلول
وروّيت منهم صارمي غير راحمٍ
فجفت دماء القوم وهو بليل
فقولوا ألست المرءَ من بات ملكه
يشب إلى نيل السهى فيطول
فقال له اليقظان من ندمائه
وجفن زمان السوء عنه غفول
تأيّ سليل الملك فاللَه شاهدٌ
بأنك للجيش اللهام كفيل
تصولُ بأطراف القواضب بينهم
فيفديك منهم مقنب ورعيل
ويكفيك فخراً أنك الليث ثائراً
وكل مكان ضم شملك غيل
ولا عيب إلا حسوك الخمر جهرة
وما شربها إِلا أَذىً وخمول
وإنك لولاها لكنت محبباً
الينا وما للخوض فيك سبيل
وما كنت إلا خير من ملك الورى
وما لك بين العالمين مثيل
فجانب رعاك اللَه ما اسطعت شربها
وإن كنت مشغوفاً بها فقليل
ولا زلت في الدنيا مليكاً مؤيداً
ومجدكَ فيها غرة وحجول
فلما وعى قمبيز ما قال لم يصخ
إلى النصح واستولى عليه ذهول
وقال له قم فأتِ بابنك مسرعا
ولا تعترضني فالطلاب جليل
وكان غلاماً في نضارة وجهه
وطلعته ماء الشباب يجول
له غرة تعشى العيون صقيلة
وخد كما تهوى العيون أسيل
فجاء به قسراً وفي الصدر غلة
وفي القلب داءُ النائبات دخيل
هنا الملك الطاغي تلهب حقده
وبات بمنح العفو وهو بخيل
هنا قبض العاتي على القوس قائلاً
أمثلى له في العالمين عذول
إلى الموت يا هذا الغلام إلى الردى
ليعلم كلٌّ فيّ كيف يقول
أمثلى يُنهى من أبيكَ وما درى
لغفلته أن الحياة شمول
وها أنذا سكران سكرة مدمن
يميل مع الصهباء حيث تميل
فان لم أغب عقلاً ولم أرتجف يداً
فان ملام اللائمين فضول
وقد فوّق السهم المراش إلى الفتى
فخرّ على الغبراءِ وهو قتيل
وسارت ولم تأثم إلى اللَه روحه
وضوعف أجرٌ للغلام جزيل
وسار أبوه وهو ينشدُ أمه
وقد أصبحت بالرزءِ وهي ثكول
أوالدة المقتول صبراً على الأذى
ومهلاً فحالات الزمان تحول
وقولي لمن دارت على الظلم كأسهم
أفيقوا فعقبى الظالمين وبيل
فرحتم بكاس الجور حيث وراءَها
من العدل كأس للظلوم تغول
سيهدم دهر العدل ما قد بنيتمُ
وتصبح دور الظلم وهي طلول
ومن يظلم الشعب الكثير عديده
فللشعب عن هذا الظلوم بديل
ويا ويح قوم لا يزال بيومهم
مليك على مهد الضلال عليل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد نسيممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث370