تاريخ الاضافة
الإثنين، 18 مارس 2013 09:05:35 م بواسطة حمد الحجري
0 456
هو الحب لا تخفى عليك ظواهره
هو الحب لا تخفى عليك ظواهره
شحوب ودمع ما تصان بوادرُه
أحاجيك أيّ العاشقين اذا قضى
عليه الهوى لا تستشف ضمائره
المياء رفقا بالفؤاد فانه
على غصنك المياد رفرف طائره
وفيم التجافي والفتى رق حاله
فلم يدر بعد العذل من هو عاذره
بكيت فلا قلَّ الولوع بمهجتي
ولا هدأت بين الضلوع ثوائره
كأن بعيني عقد دمع منظم
قد انتثرت فوق الخدود جواهره
وأحيى دجى الظلماء قلبيَ وحده
وما معه الا الغرام يسامره
كأن الهوى جمر يسعره القلى
وتلك القلوب الذائبات مجامره
كأن فؤاد الصب من حرّ وجده
تلاشى بخاراً قطرته محاجره
تقصى عن لبيك حتى كأنني
مهين لديها ليس تقضى أوامره
وتنظرني عجلى وفي العين مدمع
تساقط مثل المعصرات مواطره
وأحسن بنا والخد بالخد يلتقى
بخدر رحيب لا يروّع زائره
عدمت الكرى إن لم أفز بخيالها
لديَّ ومسدول من الليل ساتره
وكائن لها من كاس صد جرعتها
وجام دلال لا برحت أعاقره
وقد زعمت أني سلوت ادكارها
فلا أنا مطره ولا انا ذاكره
بنا أنت من محبوبة عبثت
وغالبنا من حبها ما نخاطره
بأنا هواها في حب عذرها
واوقعنا المقدار فيما نحاذره
وكيف يسيغ الهجر قلب كأنه
من الوجد مسحور ولحظك ساحره
سأثني إن أستعصي السلوُّ صبابتي
اليك ويرضيني من الود فاتره
لسرعان ما حنت جوانح مغرم
يساوره جيش الهوى ويغاوره
كأن لم يكن في الحيّ غيرك ظبية
اذا ذكرت آرامه وجآذره
جزتك جوازى الخير لا كان حبنا
ولا عاش إلا أنت للعهد غادره
رويدكِ في غدرٍ عليك ذنوبه
وجهدكِ في وجد عليَّ جرائره
ثَلَثتِ ضياء الأزهرين بمشرق
ينوب مناب الشمس والبدر زاهره
أرى النيل روضاً قد تفتح نوره
فلم يبق إلا أن يغرد شاعره
أعباس يا ابن الاكرمين تحية
لهذا الذي فوق الكماة مغافره
أزرت الحيا مصرا فأخصب جدبها
وكيف ووبل من يمينك ماطره
وضاءت بك الأيام فانجاب ليلها
على أن رأس الليل وحفٌ غدائره
وكيف يرجى الليل بقني سواده
وعند طلوع الشمس تمحى دياجره
تنقلت في السودان كالبدر طالعا
فرقت حواشيه وأورق ناضره
بلاد رأيت العدل مدَّ جناحه
على أهلها والجور شقت مرائره
وجدت بها عهد الطغاة قد انقضى
ومرَّ ولم يذكر من العهد غابره
ذوى ملك عبد الله وانقض رشه
ومن لا يخاف اللَه فاللَه قاهره
زمان تقضى وانتهت
فيا بئس ماضيه ويا نعم حاضره
لأنت الذي لم يعدم النصر في الوغى
اذا احتشدت يوم الطراد عساكره
لهامٌ كأن البرق فوق رؤوسه
اذا لمعت بين العجاج واتره
يصولون والتأييد يلقى جرانه
اليهم ولم يهدأ من النقع ثائره
هو الملك الثبت الذي بات ملكه
على هامة الجوزاء تسمو مفاخره
تبدّى فكل الخلق مغتبط به
وكل لسان ينطق الضاد شاره
ومن ذا الذي يزهى بموكبه الذي
تخف جواريه وتعدو ضوامره
يخوض الوغى برا وبحرا ففلكه
ميامنه والعاديات مياسره
وفوق يباب الارض تعدو جياده
وفوق عباب البحر تجري مواخره
وما فوق وجه الارض إلا بلاده
ولا بين موج البحر إلا جزائره
أقام صوى عدل تألق نوره
ولاحت بأقصى المشرقين منائره
فلا زال في الدنيا مليكاً مؤيداً
تخوض الوغى فرسانه ومساعره
ولا زال يُطرَى من قريحة شاعر
شوارده مشهورة وسوائره
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أحمد نسيممصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث456