تاريخ الاضافة
الجمعة، 22 مارس 2013 07:29:14 م بواسطة حمد الحجري
1 372
كم تتركوا مهجتي نصباً لأسهُمكم
كم تتركوا مهجتي نصباً لأسهُمكم
وتعْمروُن فؤاداً موحشاً خربا
لعل عيناً أصابتنا فلا نظرت
أو واشياً قال فيما بيننا كذبا
مهلاً فإن سهام العين حين رمت
ولم تصِب نال منها المقتدي وصَبا
بعداً لقائل زوُر فاه مِقْوله
بما يوكِّل منها للرضا سببا
إني ليخفى الرضا منها فأظْهرُ من
سِر الإرادة ما قد كان مُحتجبا
يلقى أحاديث لكن لستُ أسمعها
إلا لذكرَى لها قلبي صغَا وصبا
رام القطيعة حيث البغْي شيمتُه
لا نال من بغيه قصداً ولا أربا
وكيف والحلمُ منا آيةٌ طلعت
بمظهر البذل تُبدى منه ما احتجبا
وكيف والفصلُ منا شيمة كرمت
نجِير مَن لم يزل للصدق مُنتسبا
فكلُّ مَلْك إذا فدَّى خلافتنا
ما كان وفَّى لها الحق الذي وجبا
وكل أمْر إذا جلت مواقعهُ
فالصبر يقضى به من أمره عجبا
أنا الهمام الذي تُخشى عزائمه
في الحرب أن كتّب الأجنادَ أو كتبا
أنا الإمام الذي ترجى مكارمُه
للّه منها خِلالٌ فاقَت السحبا
لنا الوفاءُ الذي تأبَى مكارمُنا
أن تستردَّ من الإفضال ما وهبا
فكيف تُخفرَ عندي ذمَّةٌ ثبتتْ
لديَّ أخبارها طبعاً ومُكتسبا
لا درَّ درُّ امرىء يُرديه مَذهبهُ
كلا ولا نال قصداً أيةً ذهبا
واللّه يكلأنا من عين ذي حَسد
رَمى فعاد عليه السهم مُنقلبا
حتى يُبيدَ العدا طُرّاً وينجزهَ
وعداً كريماً لنصر الدين مرتقبا
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يوسف الثالثغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس372