تاريخ الاضافة
الجمعة، 22 مارس 2013 07:57:33 م بواسطة حمد الحجري
0 335
أمن أجل زَوْرٍ لذات الوشاح
أمن أجل زَوْرٍ لذات الوشاح
غدا القلب مُغرىً بها مستباح
وحيٍّ تناءْوا ولم يعطفوا
على مستهام رهين انتزاح
فما يطعمُ النوم إلا غراراً
ولا يرسل اللحظ إلا التماح
وإلا فمما تطيل البكاء
وتستفهم البرق مهما ألاح
وكم تسأل الروض عن زهره
وفي مطلع الصبح منه اتضاح
بحيث الزواهر في أفقها
نشاوَى تعاطين راحاً براح
تميل من السكر خوف الغروب
كزهر تساقط غبَّ افتتاح
وَجرَّارة لذيول الصبا
تصوغُ حُليَّ الربا باقتراح
ترى الرعد والبرق في جوها
يُحاكي الكماة غَداةَ الكفاح
وَبانة دَوْح تُهادي النفوس
بِلفح الهجير نسيمَ الصباح
على مثلها فلتشقَّ الجيوب
وتبدو المدامع ذات انسياح
فركضُ الجياد وَقسر الأعادي
وغوث المنادي ونحر اللِقاح
ودرع الدماء وظل اللواء
أحبُّ إلى القلب من كأس راح
وعبل المراكل ذي مَيعةٍ
مُنيف الهوادي طويل المراح
سليم الشظا مثل ليث الغضا
يجول ويلهو أمام الرياح
طرقتُ حِماهم على غِرَّة
وكم سَرَّ ليل وساء الصباح
وكم من كسول نؤوم الضحى
تصبّحها وهي دون اصطباح
وكم قد سبانيَ من سيبها
بزُرق العيون وزرق الرماح
وكم أوقعت في الهوى فتنة
ببيض الثنايا وبيض الصفاح
فأبردتُ بالضم ما بالغليل
وآسيتُ باللثم ما بالجراح
وإن أنهلت حسبها مورداً
ثغور الأعادي وثغر الأقاح
نحلُّ اليفاعَ بأسيافنا
ونرعى الجميم وإن لاحَ لاح
فمن ذا يخاصمنا في العلا
ونحن الملوك بكل النواحي
علونا السِّماك بأحسابنا
وعِرض مَصون ومال مباح
نُدير العواليَ دَوْر الكؤوس
ونبري الهوادي بري القداح
نجر الغلائل جرَّ الدّلاص
ونُلقي الحمائل مُلقى الوشاح
ونفترس الأسد في غابها
وتغتالنا كلُّ خَوْد رداح
وكم مظهر أطلعت شمسه
بجيش لُهام ومجد صُراح
تلوح الرماح به أنجماً
وتبدو الظبي كاتضاح الصباح
لبسنا الدياجي لُبس الحديد
وخُضنا غمار الحمام المتاح
إذا ما القتير تغشّى الوجوه
تجلت وجُوهٌ لدَيْنا صِباح
ومنا الوفاء ومنا العطاء
ومنا النجاءُ ومنا النجاح
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يوسف الثالثغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس335