تاريخ الاضافة
الجمعة، 22 مارس 2013 08:25:30 م بواسطة حمد الحجري
0 445
لقد خاض لجَّ الحب مني فتى غِرُّ
لقد خاض لجَّ الحب مني فتى غِرُّ
وَشبتُ فشبتْ في ضلوعي له جمر
وقد كان لي عذر إذ الفَوْدُ فاحمٌ
فما لي وقد لاح المشيب به عُذر
وما شِبتُ من سنّ ولكن أشابني
صُروف زمان سوف يُلفى به الجبر
وإن زماناً قد أحال شبيبتي
لأجْدَرُ أن يعزى إلى فعله الغدْر
دع الدهر والأيام وارق تكسباً
لِنيل معال عندها يُرفع القدر
سأثني عناني المعالي فإنني
لِيَ الصيتُ في الأملاك والمحتد الحرُّ
عَجبتُ من الأيام تمنع مَقصدي
ومِن دُون ما تبغيه مني هوى النسر
ألستُ سليل الصّيد من آلِ حمير
وخير ملوك الأرض قوماً ولا فخر
لنا المنصب الأعلى على كل منصب
لنا العزة القعساء والغرَر الغرّ
لنا الهضبة الشماء سامية الذُّرى
لنا الرايَةُ الحمراء يهفو بها النصر
لنا الملك والتمليك والعز والعلى
لنا الجبر والأعدام والنفع والضر
مكارم أعيتْ كلَّ من رام حَصرها
وهيهات ما للشهب في أفقها حَصر
على أن هذا الدهر ما زال حاسداً
كما قد علمتم مَن له الصيت والذكر
لذاك رماني بالبعاد سفاهةٍ
ولكنَّ لا يبقى على حالةٍ دَهر
فما طال ليل يُبصر الصبح إثرَه
ولا ربع بعدهَ يهمل القطر
ألا إنَّ لي قلباً يَحنُّ لموطني
فياليتني لو صَدَّق الخبرَ الخبر
وكنتُ امرأ أهوى الحسان وطالما
سَبتني به الهيفاء والكاعبُ البكر
وكم أسعفتْ بالجود مني مقاصِدٌ
وقد كف معتر وأمِّنَ مُضطر
كذالك دَأبي مُذ طَمحت إلى العلى
وأغنتْ عن المهد المحجلةُ الغر
ولولا خيالٌ من أمامة طارقٌ
لما كنتُ أدري ما التواصُلُ والهجر
عقيلةُ خِدر من ذُؤابةِ غالبٍ
لها النجمُ شنفٌ والجبينُ هو البدر
إذا لاح في الليل البَهيم جبينها
تقلص ظل الليل وانفجر الفجرُ
هي الشمس وجهاً والقضيب تأوداً
وريمُ الفلا جيداً ونفحتها الزَّهر
فيحمي حماها كلُّ أبيض ناصع
وتمنعُ عنها البيضُ والأسَلُ السمر
لقد بَخلتْ حتى بِطيف خَيالها
فلا وَصْل لي إلا التوَّهم والفكر
ويا مُسرفاً في عذْله حَسبك اتئد
ورقَّ لذي وجْد يَلينُ له الصخر
أتعذِلُ نضواً لا يصيخُ لِعاذِلٍ
سِوىً عنده التأنيب والنهي والأمر
تملكه مَن كان يملك رَّقه
فيا عجباً للأسدِ تملكها العفر
غزالة إنس من مراتعها الحشا
وشمسُ صباح من مطالعها الصدر
تتيهُ على الأغصان زهواً بقدها
وقد كلَّ عن حمل لأردافها الخصر
تصدُّ عن الثغر الشنيب تَعزُّزاً
مُرابطُ ثَغرٍ قصدُه ذلك الثغر
أليس بمأجُور مُرابطُ ثَغرة
فهل ليَ يوماً من مراشفها أجر
فمنها كما شاءت صفاتُ جمالها
لنا الصدر والإخلاف والنائل النزر
فهلا اقتديتِ يا أمامةُ بالذي
يرى العهد عهداً فالوفاء هو الذخْر
فإني وإن كنتُ الممجدَ أسرةً
وإن كان أهلُ الأمر لي فوقهم أمر
أميلُ إلى طيفٍ يؤنسُ وحشتي
كما أنس المضني كتابٌ له خَطر
كتاب أتاني من حبيب على النوى
تُجانسه طيباً مراشفك الحمر
فسكن بلبالي وأذهب غُلتي
وبرد أحشائي وكان بها جَمر
وما كان طِرْساً بل رياضَ محاسن
معانيه أزهارٌ كمائمها الحبر
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يوسف الثالثغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس445