تاريخ الاضافة
الجمعة، 22 مارس 2013 08:44:49 م بواسطة حمد الحجري
0 324
سلوا دَوحة البستان مم ذبولها
سلوا دَوحة البستان مم ذبولها
وسلْ نَسمة الأسحار كيف عليلها
وهل حكت الأزهار حُسن مُقبّل
يُداوي الجوى لو جاد يوماً بخيلها
وهل ماست الأغصان تحكي معاطفاً
من الغيد لانت أن يضيع قتيلها
وأذكرها نوحُ الحمام بسحرة
مغاراً على الزوراء أفجى صهيلها
تخالُ ظُهورَ الفجر منه لها ذِماً
وزُغفاً يُريك الشمس حسناً صقيلها
إذا كانت الجردُ العتاقُ مهادها
فتحت البنود الخافقات مقيلها
تطيرُ بها نحو الأعادي أشائبٌ
تطيل البواكي حيث قرَّ غليلها
يُريحونها حيث الظلال عَجاجَةٌ
وتغدو لمن عادى الهوى وسبيلها
سبيل لإدراك الترات مُوّصل
إذا ما سيوف الهند راع صَليلها
ومن يبتغي عند المكارم والعلا
فآل على أهلها وقبيلها
بموسى بن حمو ابن جدار أصبحت
تلوذ مَرينٌ جدها وسليلها
منازله حيث الخيامُ منيعةٌ
مَعاذ حماها أن بُضام نزيلها
يظللُ بالرايات سفح قِبابها
ويفرج عن أسد الميادين غيلها
فمن مثلُ موسى للمعالي يحلها
ومن ذا سواه للخيول يُجيلها
تطول عوالي حربه وجهاده
وعزْمته للملحدين يُطيلها
وتُعرف سيماه إذا جن ليله
وضلَّ بشهبان السماء دليلها
يهبُّ مهب الداريات أرتياحه
فيسقي ربوع المعتدي ويهيلها
يردُّ صروفَ الحادثات وينثني
إلى عثراتٍ لا يزال يُقيلها
لقد أشبهت موسى فروع بأصلها
فما جدها فذُّ الحلى وأصيلها
نُحول جُسوم في توَقُّد عزْمةٍ
كأسيافه يَفري الدروع ضئيلها
وحسبُ المعالي من أبيه وجده
بأنك كافيها الرضي وكفيلها
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يوسف الثالثغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس324