تاريخ الاضافة
الجمعة، 22 مارس 2013 08:46:45 م بواسطة حمد الحجري
0 287
ألا حيّ داراً بسقط اللوى
ألا حيّ داراً بسقط اللوى
لعل الحبيب بِتلك الحلل
دياراً لسلمى وأترابها
تجود الجفون بوبل وطلَّ
وفي الحيّ من عامرٍ طفلة
تُغيظ الهلال إذا ما اكتمل
إذا احتجبت أو بدت أين من
ها هلال بميقاته قد أهل
كأن الزواهر ألقت سناها
على الحلي من حسنها والحلل
تَعاطى بجيد الغزال المروع
إذا هو من شرَف قد أطل
وترتاح طوع الصّبا والصَّبا
إذا ما انثنى قدُّها واستقل
أسيلةُ مَجرى دموع الهوى
بعيدة بين الحشا والكفل
ملاحظها المس عن غيره
ففي وجنة الأفق منها خجل
قصدت لها والقنى شُرَّع
وبحر الردى طافحٌ بالأسل
فحليتُ بالسيف أجيادهم
وكحَّلتُ بالرمح تلك المقل
وكم سبب جُبتُ لا أنثني
ولا أرعوي لعذول عذل
فريعت قلوبٌ ممن قد عتا
وهُدَّت عُروش لمن قد أظل
لنا وعلينا مَجالُ الجياد
لحظ مُتاح وخطب جَلَل
سجية من شرف المشرفيّ
بغر الخلال ورَفْع الخلل
فلولا اطلاعي لمثوى التصابي
لما كنتُ أندبُ رسم الطلل
فلولا اطلاعي لمثوى التصابي
لسار غراميَ سير المثل
ويا عجباً لأحتكام الهوى
على قلب من حُكمه ممتثل
فكم ناهدٍ صادني حُسنها
بصوتٍ رخيم وغنج ودل
وكم منتض لحسام الجفون
ينسى الوغى كلَّ عَضب يُسل
ينوب عن الروض عند التثني
إذا ما احتفى مُزهِراً واحتفل
فللراح راحةُ مُستقبل
شفاء الغليل ونقع الغلل
وللنفس صدق الرجا والعداة
تعللهم بعسى ولعل
هي النفس ما غيمت شمسها
فبالنور من أفقها يُستدل
قد اتخذت بخطاب الخطيب
جواباً يُرقى لأسنى محل
يُقابلهُ بالقبول الذي
يُناسب قدر الوجيه الأجل
إذا ما ارتقى ذروةَ المنبرين
ترَّفع عن خطأ أو خطل
وأنى يُضاهي يَراعٌ له
إذا جال جولة شهم بطل
ومن ذا سواه لوصفي حُلاه
وقد طابق القولُ منه العمل
أفادَ الكثير وأهدى الخطير
فلم يُبق للغير إلا الأقل
فيا من أعاد وأبدى الجميل
حديثك ترْداده لا يُمَلْ
دعاؤك أنفسُ ما يُقتنى
لحزب أقام ورَكب رحل
وفي ضِمن إهداء هذا الجواب
بُلوغُ الأماني ونبلُ الأمل
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يوسف الثالثغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس287