تاريخ الاضافة
السبت، 23 مارس 2013 08:50:26 م بواسطة حمد الحجري
0 324
يا قبر فيك تذكر وعظات
يا قبر فيك تذكر وعظات
وإليك من أنصارنا اللحظاتُ
هل أنت إلا عبرة لألي النهى
تنهلُّ في أرجائك العبرات
إنا ننادي في الثرى متوسداً
مذخُورةً لجزائه الحسنات
أهلاً شقيق الروح بالذكرى التي
خلصت بها لضريحك الدعوات
هل كنت إلا للنفوس حياتَها
فأدالها عوض الحياة ممات
هل كنت إلا عصمة ووقاية
إن عز خطب أو دهت أزمات
آيات فضلك في حياتك حُققت
هيهات تمحي بعدك الآيات
هذا ضريح حله متوسد
مذخورة لجزائه الحسنات
هذا ضريح رأفةُ الرب اقتضت
أن تنعم الأعضاء وهي رفات
وتجودُ ديمته معاهدها التي
كرُمَتْ سجايا عندها وصفات
واللّه ما تُنسى محامده التي
من شأنها التخليد والإثبات
يا طالما راقت أسرَّةُ وجهه
وتنوسي المصباح والمشكاة
يا من يروم رجوع عهد قد مضى
هيهات ترجع تلكم الأوقات
أتظن للشكوى تبدل حالة
والوجد لا حدٌ ولا ميقات
يبكي علياً مَن شجاه فراقه
وتعاهدته لفقده الحسرات
يبكي علياً مَن سوابقُ دمعه
فوق الخدود لخيلها كرات
يبكي علياً مِنْ أخيه وقومه
من صدرُه تُذكي به الجمرات
يبكي علياً كلُّ ناد آهل
حيث الوجوه الغرُّ والغارات
يا زائراً هذي المعاهدَ قف بها
والمحكماتُ تُنصُّ والآيات
ومجاهدون بدت بأفق سمائهم
أعلامُ هدى تُرتضى وسمات
لو كان يُفدى مَن توارَى في الثرى
لتعددت مِنحٌ لهم وهبات
الجدُّ والأبُ والأخ الأرضى لقد
نحيي بذكرُهمُ وهُم أموات
أهل المكارم والمعالم كلما
ترجى صلات أو تقام صلاة
درجوا ومن رب السماوات العُلى
يلقى القبول وتُرفع الدرجات
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
يوسف الثالثغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس324