تاريخ الاضافة
الأحد، 24 مارس 2013 08:27:56 م بواسطة حمد الحجري
1 558
أَوَجهُكَ أَم بَدرٌ مُنيرٌ تَبَلَّجا
أَوَجهُكَ أَم بَدرٌ مُنيرٌ تَبَلَّجا
وَنشرُكَ أَم مِسكٌ فَتيقٌ تَأَرَّجا
وَعِطفكَ أَم خُوطٌ مِن البانِ ناعِمٌ
وَردفُكَ أَم دِعصٌ مَهيلٌ تَرجرجا
مَحاسِنُ لَم يُجمع لِغَيركَ مِثلُها
شَباباً وَحُسناً باهِراً يسلب الحِجا
أَجلتُ لِحاظي في المِلاحِ فَما رَأَت
لِحاظِي أَبهى مِنكَ حُسناً وَأَبهَجا
حييٌّ إِذا ناطَقتُهُ كادَ خَدُّهُ
لِفَرطِ حَياءٍ فيهِ أَن يَتَضَرَّجا
شَكَوتُ إِلَيهِ ما بِقَلبي مِنَ الجَوى
وَوَجدي فَاستَخذى حَياءً وَلَجلَجا
رَأَى شَبَحي نِضواً وَنُطقي خافِتاً
وَدَمعيَ هَتّاناً وَحِسّي قَد سَجا
فَزارَ بِلا وَعدٍ دُجىً فَاخالُهُ
ترصَّدَ مِن حُراسِّهِ غَفلَةً وَجَا
فَلَم أَرَ مَولىً زارَ عَبداً كَمِثلِهِ
وَلَم أَرَ مِثلي نالَ ما كانَ قَد رَجا
خَلوتُ بِهِ وَالدَهرُ قَد غَضَّ طَرفَهُ
وَقَد سَدَّ بابَ الخَوفِ مفتتِحُ الرَجا
فَعانَقتُ مِنهُ الغُصنَ أَملَدَ ناضِراً
وَغازَلتُ مِنهُ الخِشفَ أَحورَ أَدعَجا
وَلِليلِ مِن تلكَ الذَوائبِ ظُلمَةٌ
وَلِلصُبحِ مِن خَدَّيهِ نُورٌ تَبَلَّجا
فَمن يَستحِل جَمعٌ لِضدَّينِ عِندَهُ
فَهَذا حَبيبي جامعُ النورِ وَالدُجى