تاريخ الاضافة
الأحد، 24 مارس 2013 08:28:13 م بواسطة حمد الحجري
0 371
أَترى بريدي بالِغاً يا جوجا
أَترى بريدي بالِغاً يا جوجا
أَم غالَهُ أَمرٌ يَكونُ مَريجا
عَمِيَت عَلَينا إِذ نَأَى أَخبارُهُ
لَكَأنَّه سَلَك السَماءَ وُلوجا
أَو أَنَّهُ خَسَفت بِهِ يَهمَاؤُهُ
وَهَوى إِلى بَهموتِها تَعريجا
يا مَن بِهِ علِقَت حَبائِلُ هِمَّتي
وَغَدا إِلى الزَمَنِ الكَريهِ بَهيجا
وَوَردتُ مِنهُ بَحرَ فَضلٍ زاخِرٍ
فَغنيتُ عَن وِردي سِواه خَليجا
وَرفلتُ مِن عزّي بِهِ في حُلَّةٍ
شرُفَت يَداً وَأَرومَةً وَنَسِيجا
فَخرت بِهِ الشُهبُ الدَراري وَاعتَلَت
حَتّى حَلَلنَ مِن السَماءِ بُروجا
يَكسو الطُروسَ مفوَّفا وَمدبَّجا
يَتَجنَّب التَقعيرَ وَالتَثبيجا
فَترى البَلاغَةَ قَد بَدَت أَنوارها
حَتّى بَهَرنَ مَهارقاًوَدُروجا
إِنَّ ابنَ فَضلِ اللَهِ فَضلٌ كُله
يَسعى ذَميلاً لِلنَدى وَوسيجا
مِن نَبعةٍ قَرشيَّةٍ عَدويَّةٍ
عُمريَّةٍ عَبِقَت شَذاً وَأَريجا
خَطَبَتهُ أَبكارُ المَعالي رُغَّباً
إِذ كُنَّ عجَّت مِن سِواهُ عَجيجا
وَسَمَت إِلى عَلياه أَوَّلَ نَشئِهِ
وَسِواه يَسمو لِلعُلا تَدريجا
لَجَّت وَرامَت مِنهُ وَصلاً إِنَّما
شَرَف المُحبِّ بِأَن يَكون لَجوجا
فَأَجابَها مِن بَعدِ لأي راغِباً
عَنها وَهيَّج شَوقَها تَهييجا