تاريخ الاضافة
الأحد، 24 مارس 2013 08:33:50 م بواسطة حمد الحجري
0 424
تَفانَيتُ قِدماً في هَوى كُلِّ أَغيَد
تَفانَيتُ قِدماً في هَوى كُلِّ أَغيَد
لَطيفِ التَثَنّي نادِرَ الحُسنِ مُفرَدِ
وَما عَلِقَت روحي دَنِياً وَإِن يَكُن
جَميلاً وَلَكن ذا جَلالٍ وَسُؤدَدِ
وَكانَ اِبتِدائي أَن هَويتُ محمداً
فَصارَ اِختِتامي في الهَوى بمحمدِ
وَبِالأَعيُنِ السُودِ أُفتُتِنت فيا لَها
سواجي قَد حَرّكنَ شَوقاً لمكمدِ
وَعلّقتُهُ صَعبَ المقادَةِ آبياً
كَثيرَ التَوقي صَيِّنا ذا تَشَدُّدِ
كَريمٌ بِتَأنيسٍ وَتَحديثِ ساعَةٍ
بخيلٌ بِتَقبيلٍ وبِاللَمسِ بِاليَدِ
وَجاذبتُهُ يَوماً فَفَرَّ كَأَنَّهُ
غَزالٌ رَأى منّي اِحتيالَ التَصَيُّدِ
فَلاطَفتُهُ حَتّى اِستَكانَ وَما دَرى
بِأَنَّ الدَنايا لا تَحُلُّ بِمعقَدِ
مُرادِيَ مِنهُ ما يُريدُ وَقَد كَفى
تعهدُّهُ قَلبي بأُنسٍ مُجَدَّدِ
وَرُؤيةُ عَيني البَدرَ عِنديَ طالِعا
وَتَشنيفُهُ سَمعي بدُرٍّ مُنَضَّدِ
وَعلمُ حَبيبي أَنَّني لَستُ تارِكاً
هَواهُ وَلَو أَنّي أَحُلُّ بِملحدي
أُنادِمُ مِنهُ مِلءَ عَيني مَلاحَةً
وَأَلحَظ مِنهُ الشَمسَ حَلَّت بِأَسعَدِ
وَأَقطُفُ مِن آدابِهِ الزَهرَ يانِعاً
وَأشتمُّ رَيحاناً بِخَدٍّ مُوَرَّدِ
وَها أَنا ذا قَد رُحتُ عَنهُ مُوَدِّعا
فَيا لَيتَ شِعري هَل لَهُ بَعدُ أَغتَدي