تاريخ الاضافة
الجمعة، 29 مارس 2013 11:24:02 م بواسطة حمد الحجري
0 597
أن الخليج وغنت الورقاء
أن الخليج وغنت الورقاء
هل برحا إذ هاجت البرحاء
أنا منكما أولى بحلية عاشق
أفنى وما نمّت بي الصعداء
أخشى الوشاة فما أفوه بلفظةٍ
والكتمُ عند العاشقين عناء
لولا تشوق أرض حمص ما جرى
دمعي ولا شمتت بي الأعداء
لم أستطع كتما له فكأنّني
ما كان لي كتمٌ ولا إخفاء
والبدر مهما رام كتما من سرى
فيه ينمّ على سراه ضياء
بلدٌ متى يخطر له ذكر هفا
قلبي وخان تصبّر وعزاء
من بعده ما الصبح يشرقُ نورهُ
عندي ولا تتبدّل الظلماء
كم لي به من في وفاء لم يخن
عهدي وينمو بالوداد وفاء
فتراه إما مر ذكري سائلا
عن حالتي إن قلت الأنباء
يُمسي ويصبح في تذكّر مدّة
يرضى بها الإصباحُ والإمساء
مع كل مبذول الوصال ممنّع
من غيرنا تسمو به الخيلاء
كالظبي كالشمس المنيرة كالنقا
كالغصن يثني معطفيه رخاء
يسعى براحٍ كالشهاب براحة
كالبدرِ والوجه المنير ذكاء
ما لان نحوَ الوصل حتى طال من
ه الهجرُ واتصَلَت به البلواء
خيرُ المحبّة ما تأتّت عن قلى
تدرى ببؤس الفاقة النعماء
ما زلت أرقى بالقريض جنونهُ
حتى استكان وكان منه إباء
فظفرت منه بمدّة لو أنّها
دامت لدامت لي بها السراء
صفوٌ تكدّر بالتحري ليتَهُ
ما زال لكن لا يردّ قضاء
إن الفراق هو المنيّة إنّما
أهل النوى ماتوا وهم أحياء
لولا تذكّر لذّة طابت لنا
بذرا الجزيرة حيث طاق هواء
وجرى النسيم على الخليج معطّرا
وتبدّدت في الدوحة الأنداء
ما كابدَت نفسي أليمَ تفكّرٍ
ألوى بهِ عن جفنيَ الإغفاء
يا نمرَ حمص لا عدتك مسرّةٌ
ماءٌ يسيلُ لديك أم صهباء
كل النفوس تعش فيك كأنّما
جمعت عليك شتاتَها الأهواء
ودّي إليك مع الزمان مجدّدٌ
ما إن يحول تذكّرٌ وعناء
ولوَ أنني لم أحي ذكرا للّذي
أولَيتَهُ ما كان فيّ حياء
ما كنت أطمع في الحياة لو انّني
أيقنتُ أن لا يُسترَدّ لقاء
غيري إذا ما بان حان وإنّما
أبقى حياتي حينَ بنتُ رجاءُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن سعيد المغربيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس597