تاريخ الاضافة
السبت، 30 مارس 2013 09:43:14 م بواسطة حمد الحجري
0 427
باكرِ اللهو ومن شاء عتب
باكرِ اللهو ومن شاء عتب
لا يلَذُّ العيشُ إلا بالطرب
ما تواني من رأى الزهر زها
والصبا تمرح في الروض خبب
وشذاه صانهُ حتى اغتدى
بين أيدي الريح غصبا يُنتَهب
يا نسيماً عطّر الأرجاء وهل
بعثوا ضمنك ما يشفي الكرب
هم أعلّوه وهم يشفونه
لا شفاه اللّه من ذاك الوصب
خلعَ الروض عليه زهرهُ
حين وافى من ذراكم فعل صب
فأبى إلا شذاه فانثنى
حاملاً من عرفه ما قد غصب
لست ذا نكرٍ لان بشبهكم
من بعثتم غير ذا منه العجب
غالبَ الأغصان في بدأته
ثم لما زاد أعطته الغلب
فبكى الطل عليها رحمة
أو بكى من وعظ طير قد خطب
كل هذا قد دعاني للتي
ملكَت من وعظ طير قد خطَب
كل هذا قد دعاني للتي
ملكت رقي على مر الحقب
قهوةٌ أبسم من عجب لها
عندما تبسم عجباً عن حبَب
حاكت الخمر فلما شُعشعت
قلت ما للخمر بالماء التهب
وبدت من كأسها لي فضّةً
مُلئت إذ جمدت ذوب الذَّهب
سقِّنيها من يدي مشبهِها
بالذي يحويه طرفٌ وشنَب
لا جعلت الدهر تقلي غيرَ ما
لذّ لي من ريق ثغرٍ كالضرب
لا جعلت الدهر ريحاني سوى
ما بخدّيهِ منَ الوردِ انتخَب
لم أزل أقطعُ دهري هكذا
وكذا أقطعُ منه المرتقَب
حبّذا عيشٌ قطعناه لدى
معطب الخابور ما فيه نصب
مع من لم يدر يوما ما الجفا
من أراح الصبّ فيه من تعَب
كلّ ما يصدر منه حسنٌ
لم يذقني في الهوى مرّ الغضَب
أيّ عيش سمحَ الدهر به
كلّ نعمى ذهبَت لمّا ذهب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن سعيد المغربيغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس427