تاريخ الاضافة
الأحد، 31 مارس 2013 09:35:53 م بواسطة حمد الحجري
0 397
هُوَ الْبَدْرُ تَحْمِيهِ نُجُومٌ ثَوَاقِبُ
هُوَ الْبَدْرُ تَحْمِيهِ نُجُومٌ ثَوَاقِبُ
وَمَا هِيَ إِلاَّ الْمُرْهَفَاتُ الْقَوَاضِبُ
وَيَغْشَاهُ غَيْثٌ حَيْثُ حَلَّ وَإِنَّهُ
لَنَقْعٌ أثَارَتْهُ الْعِتَاقُ الشَّوَازِبُ
وَخِلْنَا خَفَى فِيهِ الْبُرُوقُ وَإِنَّمَا
خَفَى فِيهِ سُمْرٌ أَشْرَعَتْهَا الْكَتَائِبُ
حَذَارِ حَذَارِ إِنْ بَدَتْ كُثُبُ الْحِمَى
فَمَرَّتْ صَبَاحاً بِالْقِبَابِ النَّجَائِبُ
وَإِيَّاكَ وَالتَّغْرِيرَ بِالنَّفْسِ إِنْ رَمَتْ
بِأَسْهُمِ مَكْحُولِ الِّلحَاظِ الكَوَاعِبُ
وَمَا الصَّبْرُ بَعْدَ الْبَيْنِ إِلاَّ تَعِلَّةٌ
وَأَنَّى وَقَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ الْمَذَاهِبُ
لِيَ الَّلهُ بَعْدَ الظَّاعِنِينَ وَمَنْزِلٌ
بِهِ وَقَفَتْ يَوْمَ الْوَدَاعِ الرَّكَائِبُ
وَرُبَّ شُمُوسٍ فِي الفَلاَةِ مَطَالِعٌ
لَهُنَّ وَلَكِنْ فِي الْحُدُوجِ مَغَارِبُ
وَغِيدٍ يُغَادِرْنَ الْقُلُوبَ ذَوَائِباً
إِذَا جُرِّرَتْ زَهْواً لَهُنَّ ذَوَائِبُ
لَوَاعِبَ مَا بَيْنَ الْخِيَامِ يَحُفُّهَا
كُمَاةٌ بِأَطْرَافِ الرِّمَاحِ لَوَاعِبُ
عَلَيْهِنَّ بَاتَ الْبَرْقُ يَخْفِقُ قَلْبُهُ
وَجَفْنُ الْحَيَا فِي وَجْنَةِ الأُفْقِ سَاكِبُ
وَيَا بِأَبِي مِنْهُنَّ حَسْنَاءُ لَحْظُهَا
لَهُ جَانِبٌ يُخْشَى وَلِلسَّيْفِ جَانِبُ
مُؤَجِّجَةٌ نَارَيْنِ نَارَ صَبَابَةٍ
وَنَارَ قِرىً تَنْجَابُ عَنْهَا الْغَيَاهِبُ
حُقُوقٌ كَقُرْطِيْهَا الَّلوَاء أَمَامَهَا
إِذَا مَا مَشَتْ وَالدَّارِعُونَ رَوَاكِبُ
يُسَاجِلُ جَرْسُ الطَّعْنِ جَرْسَ حُلِيِّهَا
فَتَرْتَاعُ مِنْ هَذَا وَذَاكَ التَّرَائِبُ
وَلَوْلاَ شَذَاهَا مَا غَدَا الرَّوْضُ عَاطِراً
وَمَا عَبِقَتْ فِيهِ الصَّبَا وَالْجَنَائِبُ
مُمَنَّعَةٌ حَتَّى مِنَ الطَّيْفِ فِي الْكَرَى
فَلاَ جَفْنَ إِلاَّ وَهْوَ لِلسُّهْدِ صَاحِبُ
حَنَانَيْكِ يَابِنْتَ الفَوَارِسِ أَقْسَمَتْ
سُيُوفُهُمُ أَلاَّ تُزَارَ الْحَبَائِبُ
وَلَبَّيْكِ أَلْفَاً إِنْ دَعَوْتِ إِلَى الْوَغَى
وَطَعْنٍ كَمَا تَرْعَى الفُحُولُ الضَّوَارِبُ
وَأُقْسِمُ مَالِي فِي الْغَرَامِ مُسَاجِلٌ
وَلاَ لاِبْنِ نَصْرٍ فِي الْحُرُوبِ مُغَالِبُ
كَرِيمٌ لَهُ فِي سِرِّ يَعْرُبَ مَفْخَرٌ
وَبَيْتُ عُلاً حَجَّتْ إِلَيْهِ الْمَنَاقِبُ
مِنَ الْقَوْمِ سَعْدُ الْخَزْرَجِ ابْنُ عُبَادَةٍ
أَبُوهُمْ وَحَسْبُ الْقَوْمِ تِلْكَ المَنَاسِبُ
مُنِيفٌ بِإِسْمَاعِيلَ مَجْداً وَيُوسُفٍ
وَيَا لَكَ مَنْ مَجْدٍ لَهُ الْمَجْدُ هَائِبُ
عَظِيمٌ عَظِيمُ الْمُلْكِ لاَ مُلْكَ مِثْلهُ
وَكُلُّ عَظِيمٍ لِلْعَظِيمِ مُنَاسِبُ
وَأَعْلَمُ عِلْماً خَالَطَ الْقَلْبَ إِنَّهُ
لأَكْرَمُ مَنْ تُرْجَى لَدَيْهِ الْمَوَاهِبُ
وَمَا خُلِقَ الإنْسَانُ مِثْلِيَ عَالِماً
وَلَكِنْ أَفَادَتْهُ العُلُومَ التَّجَارِبُ
وَمَنْ نَالَ مُلْكاً لاَ بِبَأْسٍ وَلاَ نَدَى
فَذَاكَ امْرُؤٌ لِلْمُلْكِ لاَ شَكَّ غَاصِبُ
وَمَنْ كَأَبِي عَبْدِ الإلَهِ مُحَمَّدٍ
إِذَا زَحَفَتْ يَوْمَ النِّزَالِ المَقَانِبُ
بِهِ دَفَعَ الَّلهُ الخُطُوبَ عَنِ الْوَرَى
وَلِلَّهِ فِي دَفْعِ الْخُطُوبِ عَجَائِبُ
وَمَا كُلُّ مَنْ هَزَّ الْمُثَقَّفَ طَاعِنٌ
وَمَا كُلُّ مَنْ سَلَّ الْمُهَنَّدَ ضَارِبُ
وَخَصَّصَهُ الأَمْلاَكُ بِالْبرِّ وَحْدَهُ
وَتَخْصِيصُ رَبِّ الْفَضلِ بِالْبِرِّ وَاجِبُ
وَمَا يَرْغَبُ الْمَجْدُ الْمُؤَثَّلُ فِي امْرِىءٍ
غَدَا وَهْوَ فِي الْمَالِ الْمُجَمَّعِ رَاغِبُ
مُكَمِّلُ رَأْيِ الْيَوْمِ تَكْمِيلَ حَازِمٍ
يَهُونُ عَلَيْهِ أَنْ تَنُوبَ النَّوَائِبُ
وَتَأْخِيرُ مَلْكٍ رَأْيَ يَوْمٍ إِلَى غَدٍ
خَبَالٌ بِهِ إِنْ دَامَ فَالْمُلْكُ ذَاهِبُ
مُجَانِبُ أَهْلِ الُّلؤْمِ لاَ يَعْرِفُونَهُ
وَكُلُّ كَرِيمٍ لِلَّئِيمِ مُجَانِبُ
وَمَنْ وَضَعَ التَّقْرِيبَ فِي غَيْرِ أَهْلِهِ
فَذَاكَ امْرُؤٌ مَسْعَاهُ وَالْقَصْدُ خَائِبُ
وَلَوْ كَانَ يُعْطَى قَدْرَ عَلْيَاهُ خِدْمَةً
لَقَلَّ لَهُ فِي الخَادِمِينَ الكَوَاكِبُ
حَلِيمٌ وَلَكِنْ حِلْمُهُ بَعْدَ قُدْرَةٍ
أُتِيحَتْ لَهُ وَالسَّيْفُ بِالدَّمِ خَاضِبُ
عَلِيمٌ يُزَكِّي عِلْمَهُ عَمَلٌ بِهِ
كَمَا جَادَتِ الَّروْضَ النَّضِيرَ السَّحَائِبُ
مُفِيدٌ مُصِيبٌ آخَرِينَ وَإِنَّمَا
فَوَائِدُ قَوْمٍ عِنْدَ قَوْمٍ مَصَائِبُ
وَأَيُّ مُلاَقٍ وَالخُيُولُ طَوَالِعُ
كَمَا أَمَّتِ الوِرْدَ النَّعَامُ الخَوَاضِبُ
أَمَوْلاَيَ بُشْرَى بِالْفُتُوحِ وَأَنْعُم
مَشَارِبُهَا لِلْوَفْدِ نِعْمَ المْشَارِبُ
وَيَهْنِيكَ عِيدُ الْفِطْرِ أَسْعَدُ قَادِمٍ
عَلَيْكَ تُرَاعِي حَقَّهُ وَتُرَاقِبُ
وَلاَ زِلْتَ مَسْرُوراً بِأَشْرَفِ دَوْلَةٍ
بِهَا حَسُنَتْ دُنْيَا وأُخْرَى الْعَوَاقِبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الحاج النميريغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس397