تاريخ الاضافة
الإثنين، 1 أبريل 2013 07:29:58 م بواسطة حمد الحجري
0 312
مَطَالِبُ إِلاَّ أَنَّهُنَّ مَوَاهِبُ
مَطَالِبُ إِلاَّ أَنَّهُنَّ مَوَاهِبُ
قَضَى الَّلهُ أَنْ تُقْضَى فَنِعْمَ الْمَطَالِبُ
شِفَاءُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّهُ
لأكْرَمُ مَنْ تُحْدَى إلَيْهِ الرَّكَائِبُ
وَكَمْ قُلْتُ غَابَ الْبَدْرُ وَالشَّمْسُ ضَلَّةٌ
وَرَانَتْ عَلَى قَلْبِي الْهُمُومُ النَّوَاصِبُ
وَلَمْ يَغِبَا لَكِنْ شَكَا الضُّرَّ فَارِسٌ
وَأَوْحَشَ مِنْهُ مَجْلِسُ الْمُلْكِ غَائِبُ
لَكَ الَّلهُ يَا خَيْرَ الْمُلُوكِ وَخَيْرَ مَنْ
تَحِنُّ لَهُ حَتَّى العِتَاقُ الشَّوَازِبُ
وَقَلَّ لِمَنْ وَافَى بَشِيراً نُفُوسُنَا
فَمَا هِيَ إِلاَّ بَعْضُ مَا أَنْتَ وَاهِبُ
أَقُولُ لِجُرْدِ الْخَيْلِ قُبَّا بُطُونُهَا
مُعَقَّدَةٌ مِنْهِا لِحَرْبٍ سَبَاسِبُ
طَوَالِع مِنْ تَحْتِ العَجاجِ كَأَنَّهَا
نَعَامٌ بِكُثْبَانِ الصَّرِيمِ خَوَاضِبُ
مُحَجَّلَةً غُراً كَأَنَّ رِعَالَهَا
بِحارٌ جَرَتْ فِيهَا الصَّبَا وَالْجَنائِبُ
مِنَ الأَعْوَجِيَّاتِ الصَّوَافِن تَرْتَمِي
إِذَا رَجَفَتْ يَوْمَ الْقِرَاعِ مَقَانِبُ
هَنِيئاً فَقَدْ صَحَّ الإمَامُ الَّذِي بِهِ
تُفَلُّ السُّيُوفُ الْمُرْهَفَاتُ الْقَوَاضِبُ
وَمُسْتأْصِلُ الْفَل الْمُغِدُّ جِيَادهُ
لِضَرْبٍ كَمَا تَرْغُو الفُحُولُ الضَّوَارِبُ
وَمَنْ حَطَّمَ السُّمْرَ الطِّوَالُ كُعُوبُهَا
بِطَعْنٍ كَمَا امْتاحَ الرّكيَّةَ شَارِبُ
وَكَرَّ عَلَى أَرْضِ العِدَى بِفَوَارِسٍ
كَأَنَّهُمُ فِي الْحَرْبِ أُسْدٌ غَوَالِبُ
كَأَنَّ ظُبَاهُمْ فِي الهِيَاجِ أَكُفُّهُمْ
تَجُودُ وَأَرْوَاحُ العُدَاةِ مَوَاهِبُ
كَأَنَّ رِمَاحَ الْخَطِّ أَحْسَابُهُمْ وَمَا
حَوَتْ مِنْ نُفُوسِ الْمُعْتَدِينَ مَنَاقِبُ
هُمُ مَا هُمُ حَدِّثْ عَنِ الْبَحْرِ أَوْ بَنِي
مَرِينٍ فَنَهْجُ الْقَوْلِ أَبْلَجُ لاَحِبُ
مِنَ الْبَيْتِ شَادَتْ قَيْسُ عَيْلانَ فَخْرَهُ
فَطَالَتْ مَعَالِيهِ وَطَابَتْ مَنَاسِبُ
وَأَحْيَا لَهُ مُلْكُ الْخَلِيفَةِ فَارِسٍ
مَآثَرَ غَالَتْهَا الَّليَالِي الذَّوَاهِبُ
كَرِيمٌ فَلاَ الحَادِي النَّجَائِبَ مُخْفِقٌ
لَدَيْهِ وَلاَ الْمُنْضِي الرَّكَائِبَ خَائِبُ
أَرَى بَذْلَهُ النُّعْمَى فَفُضَّتْ مَكَاسِبٌ
أَرَى بَأْسَهُ الأَنْضَى فَفُضِّتْ كَتَائِبُ
أَنَامِلُهُ يَرْوِي الْوَرَى صَوْبُ جُودِهَا
فَلَوْلاَ دَوَامُ الرَّيِّ قُلْتُ السَّحَائِبُ
وَكَمْ خِلْتُ بَرْقاً فِي الدُّجَى نُور بِشْرِهِ
تَشِيمُ سَنَاهُ النَّاجِيَاتُ النَّجَائِبُ
فَأَخْجَلْنِي أَنِّي أَرَى الْبَرْقَ خُلَّباً
فَلاَ الصَّوْبُ هَامٍ لاَ وَلاَ الْجُودُ سَاكِبُ
أَعِرْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَلاَغَةً
فَإِنِّيَ عَنْ عَجْزٍ لِمَدْحِكَ هائِبُ
وَأَنْطِقْ لِسَانِي بِالْبَيَانِ مُعَلِّماً
فَإِنِّيَ فِي التَّعْلِيمِ لِلْجُودِ رَاغِبُ
وَكَيْفَ تَرَى لِي بَعْدُ فِي الْجُودِ رَغْبَةً
وَجُودُكَ لِي فَوْقَ الَّذي أَنَا طَالِبُ
وَقَدْ شَبَّتِ الآمَالُ إِذْ شِبْتُ ثُمَّ إِذْ
تَفَقَّدْتُهَا لَمْ يَدْرِ مَا شَبَّ شَائِبُ
بَلَغْتُ بِكَ الآمَالَ حَتَّى كَأَنَّهَا
وَقَدْ صَدَقَتْ مَا شِئْتَ صِدْقاً كَوَاذِبُ
عَجِبْتَ وَمَا تُولِي وَأَوْلَيْتَ مُعْجباً
فَلاَ بَرِحَتْ تَنْمُو لَدَيْكَ الْعَجَائِبُ
وَحَسْبي دُعَاءً لَوْ سَكَتُّ كُفيتُهُ
كَمَا قِيلَ لَكِنْ فِي الدُّعَاءِ مَذَاهِبُ
وَمَا أَنَا إِلاَّ عَبْدُكَ الْمُخْلِصُ الَّذِي
يُرَاقِبُ فِي إِخْلاَصِهِ مَا يُرَاقِبُ
فَخُذْهَا تَبُثُّ الْعُذْرَ لاَ الْمَدْحَ إِنَّهُ
هُوَ الْبَحْرُ قلْ هَلْ يَجْمَعُ الْبَحْرَ حَاسِبُ
بَقِيتَ بَقَاءَ الدَّهْرِ مُلْكُكَ قَاهِرٌ
وَسَيْبُكَ فَيَّاضٌ وَسَيْفُكَ غَالِبُ
وَعُوفِيتَ مِنْ ضُرٍّ وَأُعْطِيتَ أَجْرَهُ
وَلاَ رَوَّعَتْ إِلاَّ عِدَاكَ النَّوائِبُ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
ابن الحاج النميريغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس312