تاريخ الاضافة
الجمعة، 5 أبريل 2013 09:49:01 م بواسطة حمد الحجري
0 172
أحادِيَنَا هذا الربيعُ فخيِّم
أحادِيَنَا هذا الربيعُ فخيِّم
وأمنيّةُ المرتادِ والمتَيَمِّمِ
وحطَّ به عن ناجياتٍ كأنها
قسيٌّ رَمَتْ منا البلادَ بأسهم
وقد يبلغ التأويبُ أقصاهُ والسُّرى
فلا تشتكي أيْناً ولا تتظلمي
وما طلبتْ إلا فِنَاءَ محمدٍ
وهل دونه للركبِ من متلوّم
جعلتُ إليهِ همَّتي وعزيمتي
فناولتاه بعدَ حولٍ مجرم
فقال ليَ الفألُ الصدوقُ مبشراً
قدمتَ على التوفيقِ أيمنَ مقدم
وأقبلتُ بابَ الإذنِ فأستأذن الندى
على مَلِكِ وافي الجلالِ معظم
ترفَّعَ عن ذاكَ البهاءِ حجابُهُ
وقيلَ أستلمْ أندى بنانٍ وسلِّمِ
فقبلتُ يمنَى راحتيه كأنني
أقبلُ ركن البيت سيرةَ مُحْرِم
نظرتُ إليه والمهابةُ دونه
فقسَّمْتُ لحظي بين بدرٍ وضيغم
بلى ورأيتُ الشمسَ والبدرَ والعلا
مجسَّمةً في جوهرٍ مُتَجَسِّم
فأغضيتُ عنه العينَ أولَ نظرة
ومن يَرَ عينَ الشمسِ لا يتوسم
كأن عياني كان غيرَ حقيقةٍ
فلم أَلْقَهُ إلا بعينِ التوهم
يشاهد أسرار الزمانَ جليَّةً
بفطنةِ مدلول البصيرةِ مُلْهَم
أيادٍ أبانت عنه وهي صوامتٌ
وَمَلْكٌ مبينٌ ليس بالمتكلم
فلا الغَرَضُ الأَقْصَى عليه بعازبٍ
بعيدٍ ولا المعتاصُ عنه بِمُبْهَمِ
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو العربغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس172