تاريخ الاضافة
الجمعة، 5 أبريل 2013 10:00:21 م بواسطة حمد الحجري
0 142
إلام اتباعي للأماني الكواذبِ
إلام اتباعي للأماني الكواذبِ
وهذا طريقُ المجدِ بادي المذاهبِ
أهمُّ ولي عزمانِ عزمٌ مشرِّقٌ
وآخر يغري همَّتي بالمغارب
ولا بدَّ لي أن أسألَ العيسَ حاجةً
تشقُّ على أخفافِهَا والغوارب
عليَّ لآمالي اضطرابُ مؤمّلٍ
ولكن على الأقدار نُجْحُ المطالب
فيا نفسُ لا تستصحبي الهونَ إنه
وإن خَدَعَتْ أسبابُهُ شرُّ صاحب
ويا وطني إن بنتَ عنّي فإنني
سأوطنُ أكوارَ العتاقِ النجائب
إذا كان أصلي من ترابٍ فكلُّها
بلادي وكلُّ العالمين أقاربي
وما ضاق عني في البسيطة جانبٌ
وإن جلَّ إلا اعتضتُ منه بجانب
إذا كنتَ ذا همّ فكنْ ذا عزيمةٍ
فما غائبٌ نال النجاحَ بغائب
وإن الفتى من حَمْلَ الليلَ هَمَّه
ودان بدينِ النيراتِ الثواقب
ولكنني مستنجدٌ بمهنّدٍ
يحدَّثُ عن يومِ النَّقَا والذنائب
تَنزَّهَ في روضِ الدماءِ ذُبابُهُ
وغنَّى عليه في العصورِ الذواهب
فمن ضلَّ عن طُرْقِ العلاء فإنني
دُلِلْتُ عليها بالقَنَا والقواضب
وإني لمن قومٍ رسا العز فيهمُ
وقاموا بحيل الأرض ذاتِ المناكب
إذا اضطرمتْ نارُ الجِلادِ ببيضهم
غدا ساقطاً فيها فراش الحواجب
وتشرقُ في ليلِ العجاج رماحُهُمْ
كأن العوالي نُصِّلَتْ بالكواكب
وإنا لنسقي الأرض غيثاً من الطلى
وآخر يجري من عيونِ الشوارب
ونخضعُ أعناقَ الأعادي لعزنا
كما خضعتْ أموالنا للمواهب
وإن أعشبت بالبغي هامُ قبيلةٍ
أسمنا بها بيضاً رقاقَ المضارب
لعمري لقد سار الزمانُ بفخرنا
إلى غايةٍ تنأى على كلِّ طالب
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
أبو العربغير مصنف☆دواوين شعراء الأندلس142