تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 9 أبريل 2013 09:56:23 م بواسطة حمد الحجري
0 263
تَقُولُ لِصَبري أتنسى الهوَى
تَقُولُ لِصَبري أتنسى الهوَى
وهل أنتَ تَذكُرُ ذاكَ الهَنَاء
وقد أغمضَ الدهرُ عَين التجافي
وغابَ الغَوَاذِلُ والرُّقَباء
فَقَبَّلتُ شعراً كَسُودِ الليالي
وَوَجهاً مُنيراً كبَدرِ السماء
ولما التَقَت مُقلتانا بكينا
سروراً فيا نِعمَ هذا البُكاء
ولما التَقَت شفتانا ارتَعَشنا
لأنَّ المحبةَ كالكهرباء
أقبِّلُ خَدَّيكِ طَوراً وطَوراً
عُيُونَ المَهَى وجُفُونَ الظِّبَاء
وجيداً طَريّاً وَكَفّاً نديّاً
ووجهاً تهيمُ به الأتقياء
ولَستُ لأذكرَ كلَّ الحديثِ
وخيبةَ قلبي وَمَوتَ الرَّجاء
وأخذَكِ مِنِّي المواثيقَ أنِّي
أُميتُ الهَوَى وأُقيمُ الإخاء
أترضَى بموتِ الهَوَى لِفُؤادي
ومَوتُ فؤادي بِذاكَ الرِّضاء
وأنتَ الذي عَذَّبَ القلبَ عاماً
فأدمَعَ عيني بِنُورِ الذَّكاء
عليك التحيةُ يا نورَ عيني
تحيةَ صَبٍّ شديد الوفاء
تحيةَ مَن أثقلتهُ الزَّرايا
وحمَّلَهُ البُعدُ كلَّ الشَّقَاء
أتنسى الوَداعَ ودَقَّاتِ قلبي
أتنسى هوى ليلةِ الأربعاء
وقد جِئتَ تبكي بدمعٍ غزيرٍ
وكنتَ تُناجي إلهَ السماء
ودَمعُكَ يَروى وُرودَ الخُدُودِ
وضاعَفَ حُسنَكَ وَردُ الحياء
فحِلتُ ملاكاً تَدَفقَ لُطفاً
وأبصَرتُ بدراً جميلَ الرِّداء
ولم تخشَ جَمعاً يَمُوجُ كَبَحرٍ
وأيقنتَ أن سَيَزُولُ الهناء
تَشَجَّعتُ لمَّا رأَيتُكَ تبكي
وَفَتَّتَ قلبي أليمُ النِّداء
ولمَّا القطارُ بَدا لم تَعُد
تُشاهِدُ عيني بهيجَ الضِّياءُ
وقَطَّعَ قلبي دُنُوَّ الفراقِ
وأظلَمَ عيني نُزُولُ القَضَاء
رأَيتُكَ تُسرِعُ نحو القطارِ
كأنك ترجو دوام البقاء
ولما رأيتَ البقاءَ مُحالاً
وايقنتَ أن لا يُفيد الدواء
وضعتَ يمينكَ فوق جبينٍ
تبارَكَ مَن خصَّهُ بالبهاء
وقلتَ حبيبي أتَترُكَ قلبي
أسِيرَ الفِراقِ شهيدَ الوفاء
أتذرِفُ من نرجسِ العينِ دمعاً
خليقٌ بجفنك سَفكُ الدِّماء
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إسماعيل صبري المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث263