تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 9 أبريل 2013 10:01:53 م بواسطة حمد الحجري
0 300
قل للغريبة عن أهلٍ وعن بلدِ
قل للغريبة عن أهلٍ وعن بلدِ
وعن عزيزٍ وعن صبرٍ وعن جلدِ
هل تذكرين ليالينا التي سلفت
وليلةً لستُ أنساها إلى الأبدِ
سرقت فيها من الواشين خلوتنا
ونلتها منكِ عن وعدٍ يدا بيدِ
وبتُّ لا ريبةٌ أخشى بوادِرَها
كلاَّ ولا عذلٌ أخشاهُ من أحدِ
والنورُ في معزلٍ عنَّا له لَهبٌ
يبدو ويخفى كفعل القلب ذي الحسدِ
وأنتِ في ثوبك الناقي البياض على
جسمٍ نقيٍّ بنُورِ الحُبِّ متقِدِ
أرى عليه ضياءَ البدرِ مُنعكِساً
يكادُ يفضحُنا في دارةِ البلَدِ
أهوى إلى رَشفِ ثغرٍ فيه مُنتظمٍ
يهدى لي النارَ من صفينِ من بردِ
وبيننا غَزَلٌ رَقَّت موارِدُهُ
كأنه نغماتُ الطائرِ الغَرِدِ
شكوى تُقطِّعُها ما بيننا قُبَلٌ
ولو أردنا سوى هذين لم نجدِ
يهفو الفؤادُ على آثارها طَرِباً
حتى يناديه صوتٌ قفِ ولا تَزِدِ
صوتٌ هو الطهرُ في لفظِ العفافِ بدا
والطهرُ خيرُ صفاتِ النفسِ والجسَدِ
حتى رجعتُ بجسمٍ عنك مُبتَعدٍ
يَشتاقُ عِندكَ قلباً غيرَ مُبتَعدِ
يا منهلاً قد تمتَعَّنا بكَوثَرِهِ
حيناً روينا به لو دام ريُّ صَدى
ما كنتُ أرضى وصالاً منكَ عن كَثَبٍ
فصرتُ أرضى خيالاً منك عن بُعد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إسماعيل صبري المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث300