تاريخ الاضافة
الثلاثاء، 9 أبريل 2013 10:10:44 م بواسطة حمد الحجري
0 338
قفا نبك من ساجي اللواحظ أغيد
قفا نبك من ساجي اللواحظ أغيد
يصول بأسياف الجفون ولا يدى
غزال يناجيني بلفظٍ معرِّبٍ
ولكنه يسطو بلحظٍ مهنَّدِ
وقدٍّ روت أردافه قام عطفثه
صحاحُ العوالي مسنداً بعد مسند
إذا قعدت أردافه قام عطفُه
فيا طولَ شجوي من مقيمٍ ومقعد
كلفت به من قبل ما طال قده
فطوَّله فرط العناق المردَّدِ
وعاينت من فيه العقيقيّ خاتماً
فصغتُ له باللثمِ فصَّ زبرجد
وحدثني من ثغره وضابه
عن الجوهريِّ المنتقى والمبرّد
وكنت حَذرتُ الخودَ حين تمردت
فأوقعني حظي لأمردَ أمردِ
يخيَّل لي أني له لست عاشقاً
لأن ليس لي في حبه من مفنِّدِ
ولولا الهوى ما بت بالدمع غارقاً
عليه وأشكو للورى غُلَة الصدى
وألثُم عطفيه وجفنيه بَعدَما
قُتِلتُ برمحٍ منهما ومهنَّدِ
وأُبصر فيما تحت صدغيه من سنا
خيالي خَلُوقاً تحت محراب مسجد
ورب مُدامٍ من يديه شربتها
معتقةً تدعو لعيشٍ مُجَدَّدِ
إذا جئته تسعى إلى ضوء كأسه
تجد خيرَ نار عندها خير موقد
تحدثك الأنفاس فيها عن اللَّمَا
ويأتيك بالأخبار من لم تزوّد
فشم بارقاً قد خوَّلتك ولا تشم
لخولة أطلال ببرقة شهمد
من اللاتي راقت في يمين مديرها
فلو أهرقتها الكأس لم تتبدَّد
مصفرة من حيث تمَّ كيانها
تطاف علينا في إناءٍ مجسد
فأحسِن بها من كفِّ ساقٍ كأنَّه
غزال تجلى في وشاحٍ مورَّدِ
إذا قهقه الإبريق في فمه انثنى
يمثل غصناً ماس تحت مُغَرِّدِ
كأن سنا الإبريق حولَ شرابه
حبالُ شعاعِ الشمسِ تُفتَلُ باليد
كأن بقايا ما نَضَا من كُؤُسِهِ
أساوِرُ تبرٍ في معاصم خرَّدِ
كأن مليك الفُرسِ صوَّرَ نفسَهُ
على هامهِ عمداً فمن يدنُ يسجدِ
سقى الغيثُ عني ذلك العيشَ إنه
تولى هنئ الوردِ غير مصرَّدِ
وفرَّقَ إلا مُهجتي وحنانها
وجمَّعَ إلا مدمعي وتجلُّدي
وبدراً سرى في طيَّةِ السُّحب مسرعاً
فيا صاحبي دمعاً لعلك مُنجدي
وقال التسلِّي بعدنا لجفونه
سهرتِ زماناً يا نواعسَ فارقدي
حبيبٌ قسمتُ الشعرَ ما بين حسنه
فسبحان من وقاه شر الحواسد
فلا غزلٌ إلا له في قصيدةٍ
ولا مدح إلا للحبيب المخلّد
إسم الشاعرالبلدإسم القسمالمشاهدات
إسماعيل صبري المصريمصر☆ شعراء الفصحى في العصر الحديث338